10 دقائق.. النجاة من حادث قطار الزقازيق في الوقت الضائع
حادث قطار الزقازيق
كان يومًا أليمًا للغاية للمواطن محمد عطية، خرج من منزله باحثًا عن عمل في منطقة التجمع الخامس، تلك التي تبعد عن محل سكنه على الأقل نحو ثلاث ساعات، بعدما تعرّض لظلم شديد في عمله الأصلي اضطره لتركه، والبحث عن آخر ليعول أسرته الصغيرة.
ودع عطية زوجته وابنه ياسين صباحًا، قاصدًا مقابلة أحد الأشخاص ممن يدلونه على عمل آخر، استقل القطار وحرص على حجز نفس القطار في موعد عودته، لكن المقابلة تأخرت فقط 10 دقائق، مدة زمنية قليلة كانت كافية لتنجي عطية من الموت.
حادث قطار الزقازيق
عطية الماكث بجوار "ههيا" انتهى من المقابلة وهو ممتعض، غاضبًا على من كان سببًا في تركه عمله الأصلي وجعله يذهب لآخر، وعلى التأخير الذي أدى إلى فوات قطار الزقازيق عليه الذي جعله يستقل آخر، جلس فيه وأسند رأسه على الشباك يفكر في حياته المستقبلية، ليسمع أن قطاره الأصلي الذي لا يزال محتفظًا بتذكرته تعرض لحادث.
يقول محمد خلال حديثه لـ"تليجراف مصر": "ربنا أخرني عن القطر بس عشر دقايق ورجعني لبيتي وابني.. والنهاردة بس عرفت حكمته في كل حاجة حصلتلي في حياتي ومش زعلان على شغلي اللي سبته حتى لو ملقتش شغل لسة".
وفيات قطار الزقازيق
في عربة أخرى على كرسي آخر، يمسك عبد الله أسامة هاتفه بحثا عن عمل هنا وهناك، وظهرت أمامه أنباء ظل يتابعها عن كثب، وفيات وإصابات إثر تصادم قطار الزقازيق، لا يفكر في شيء سوى أنه كان سيصبح من ضمن ركاب قطار الموت، قبل أن يتخذ قرار النزول منه.
القطار كان يتجه بعبد الله من بنها إلى خط الزقازيق، لكن الأفكار التي تأتي للإنسان فجأة دون سبب، أتت له لتخبره أنه عليه تغيير القطار، لا يعلم ما السبب وراء عدم ارتياحه النفسي للقطار، لذلك قرر أن ينزل منه ويستقل التالي.
القطار المكيف
"القطار المكيف" كلمة السر وراء تفويت أغلب الركاب مترو الأنفاق أو القطارات هربًا من الحر حتى يستقلوا "المكيف"، وهو ما جاء في خاطر أسامة وجعله ينتظر القطار التالي، الفارق بينهما فقط 10 دقائق فلا بأس أن ينتظره، هكذا ظن قبل أن يجد نفسه منتظر القطار ساعة ونصف.
استقل أسامة القطار، يظن أنه يستمتع بهواء "التكييف" فحسب، غير مدرك أنه يستمتع بحياته أيضًا، وفجأة توقف به قطاره وقتًا طويلًا حتى أن الركاب بدأوا في الانتظار خارجه بسبب الملل الذي أصابهم، إلى أن علموا أن القطار الذي يسبقهم اصطدم بآخر.
يصف أسامة ما حدث معه لـ"تليجراف مصر" قائلًا: "كنت خايف على الشغل اللي معايا عايز أسلمه وخوفت أتأخر بس الحمد لله إني اتأخرت.. لو كان قدري كان زماني ميت أو مبتور لكن لسة معادي مجاش".
منطقة التهدئة
في نفس قطار الزقازيق المصطدم بالآخر، نزل مدير المدرسة أشرف الجمل منه قبل الحادث بعشر دقائق، في منطقة التهدئة كما يُطلق عليها، حيث "موقف" السيارات القريبة من منزله.
"نزلت قبل الحادثة بعشر دقايق وسمعت أن القطر عمل حادثة فسجدت لله".. عبارة وصف بها المدير أشرف كيف نجا من الموت فقط قبل الحادث بعشر دقائق، بعد أن ذهب إلى مشوار تابع لعمله وكان عائدا لزوجته وأولاده، الذين أصيبوا بالذعر فور سماعهم الحادث، ظنًا أن والدهم ضمن عداد الضحايا.
الأكثر قراءة
-
هل يعلن وزير التربية والتعليم تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الطقس؟
-
بعد وفاتها.. من هي الفنانة فاطمة كشري ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
-
"من وقت ما رفضوني وأنا حالي متغير"، ننشر اعترافات المتهم بإنهاء حياة ميرنا فتاة الخصوص
-
هل المدارس إجازة غدًا الإثنين 30 مارس 2026 في مصر؟
-
ستاندرد آند بورز: الجنيه يواجه رحلة تراجع تدريجي أمام الدولار حتى 2029، كم سيصل؟
-
قرارات وزير التربية والتعليم اليوم حول تعليق الدراسة بسبب الطقس
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في البنوك
-
هل يوجد أمطار يوم الثلاثاء؟ الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس
أخبار ذات صلة
اختطاف مادورو وسرقة يورانيوم.. هل شاهد ترامب هذه الأفلام قبل إصدار أوامره؟
30 مارس 2026 02:28 م
من المقاطعة إلى المهادنة.. لماذا غيرت معارضة مدبولي لهجتها بين عشية وضحاها؟
30 مارس 2026 02:08 م
رئيس برلمانية الوفد: فكرة تكتل معارضة النواب ما زالت مطروحة (خاص)
30 مارس 2026 11:44 ص
مخطط "الطائرة الرئاسية" ينفجر في وجه الإخوان.. ماذا جرى داخل غزة والصحراء الغربية؟
29 مارس 2026 06:07 م
ضيعت عمري هدر، الإرهابي على عبد الونيس يكشف تفاصيل تجنيد العناصر لقلب نظام الحكم
29 مارس 2026 06:00 م
ضحايا غلق الـ9 مساء.. حكومة مدبولي تزيد أوجاع العمالة غير المنتظمة
29 مارس 2026 01:11 م
بعد قرار غلق المحلات.. "استاندات الوكالة" تبحث عن فرصة للرزق في الظلام
28 مارس 2026 05:49 م
غارات 28 فبراير وما بعدها.. من هم القادة الذين فقدتهم إيران؟
28 مارس 2026 01:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً