الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
03:33 ص
أمان ووالدها سيد
العلم لا يعرف سنًا ولا وقتًا، وأجمل ما يكون في الرحلة التعليمية هو وجود صديق يشاركك هذه الرحلة بكل تفاصيلها، وكان من حظ "السيد" أن صديقه في رحلته التعليمية هي ابنته "أمان"، بعدما قرر العودة إلى المدرسة وأن يدرس معها حتى التحق بالجامعة.
روت الابنة "أمان السيد حسن" قصة دراستها هي ووالدها معًا لـ"تليجراف مصر"، فحينما انتهى الأب من المرحلة الإعدادية قبل سنوات طويلة، التحق بأحد المعاهد الفنية، لكنه ترك الدراسة فيما بعد وأخذته مشاغل الحياة.

تزوج السيد وأنجب ابنته أمان، ونسي فكرة الدراسة تمامًا وأصبح متفرغًا للعمل ورعاية أسرته الصغيرة، وكان ينظر إلى الصغيرة وهي تكبر أمام عينيه وتعبر سنواتها التعليمية واحدة تلو الأخرى، إلى أن وصلت لمرحلة التسجيل في الثانوية، أما هو فأصبح في الخمسين من عمره.
وتدفق الأمل من جديد في قلب "سيد" بعد أن رأى ابنته أمان تكبر وتبدأ في المرحلة الثانوية، وسألها: “ما رأيك إذا درست ونجحت ودخلنا معًا الجامعة؟” ولم يجد "سيد" سوى الدعم والتشجيع من زوجته وابنته، وأقدم على التسجيل بالمرحلة الثانوية.

في تلك الأثناء لم تكن أمان فقط ابنته، بل كانت الصاحب والسند الذي يقف بجانبه ويساعده على الدراسة بدءًا من الصف الأول الثانوي، فقد تشاركا معًا المذاكرة والفهم وحل الامتحانات، وحتى التوتر والخوف من المستقبل الذي يعتري كل طلاب الثانوية العامة.
كان "سيد" يتلقى دروسًا "أونلاين"، ينتقي المدرسين بعناية ويستمع إليهم ويدوّن الملاحظات المهمة، أما أمان فكانت تذهب إلى مراكز الدروس الخصوصية وتسير في طريقها، وآخر اليوم يتقابلان للمذاكرة معًا، إلى أن اتجهت هي إلى الشعبة الرياضية، والأب سجل في الشعبة الأدبية.
أما والدة أمان فكانت في ذلك الوقت بمثابة الجندي المجهول.. كانت تهتم بمذاكرة الثنائي معًا ونتائج امتحاناتهما ومتابعتها أولًا بأول.

بعد سنوات من الجهد والتعب، نجح "سيد" في الثانوية العامة وحصل على مجموع 79.69%، وفتحت كلية الآداب أبوابها له للالتحاق بقسم التاريخ مثلما كان يحلم، فهو مغرم بدراسة التاريخ والجغرافيا واللغة العربية، تلك المواد التي كان يساعد فيها ابنته في الثانوية.
أما "أمان" فقد حصلت على مجموع 71.59%، والتحقت بكلية الإعلام في جامعة السويس، ورغم افتراق الطرق بينهما في المرحلة الجامعية، فإنها كانت حريصة على الذهاب معه خلال التسجيل بالكلية وكأن الأدوار تبدلت بينهما لتصبح هي المسؤولة عنه، وعلى الرغم من انتباه الجميع لكونه طالبًا في سن كبيرة، فإنه لم يكترث بالآخرين.
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً