الجمعة، 25 سبتمبر 2026
08:07 م
ميك آب الغزالة
مؤخرًا بدأ تريند ميك آب الغزالة ينتشر بين الفتيات والمراهقات بشكل واسع عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، مما فتح الباب لتساؤل ما انعكاس تتبع مثل تلك التريندات على الصحة النفسية للفتيات.
قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، لـ"تليجراف مصر"، إن حزءًا كبيرًا ممن يتبعن هذا التريند وغيره من التريندات مجرد مراهقين وشباب في سن صغير، إذ يرون أن في ذلك تحقيقيًا للرضا تجاه أنفسهم، وشعورًا بالتميز بين أقرانهم، بل ويشعرهم أنهم مواكبين للموضة وينظر لهم بنظرة مختلفة عن الآخرين، وبالتالي تتولد لديهم القدرة على تحقيق حضور اجتماعي واسع، وهذا ما يشعرهم بطبيعة الحال بالكفاءة النفسية، من خلال نظرات واحتفاء الآخرين بهم على منصات التواصل الاجتماعي من خلال لايك أو إشادة بهم بواسطة تعليق.

واستكمل أن اتباع التريندات بشكل مستمر يكون هدفه الأساسي تعزيز الرضا حول النفس، والانغماس في خضم عالم افتراضي بحت.
وأضاف: "بعض الشباب من ذوي الشخصية الهستيرية ممكن يلجأوا لتريند زي تريند ميك آب الغزالة مثلًا، كونهم أشخاص مسرحيين بطبيعتهم، يعشقون الأضواء ويطمحون للفت الانتباه الدائم، ولهذا فأكثر المندرجين تحت هذا التريند هن فتيات من أصحاب الشخصيات الهستيرية".
واستكمل حديثه مضيفًا: "هناك جزء آخر ممن يتبعن التريندات بشكل مستمر، لديهن اضطرابات عامة وتشوه في طريقة رؤيتهن لأجسامهن، إذ يحاولن تعويض هذا النقص من خلال لفت الأنظار من خلال الميك آب لتنصب الأعين تجاه جزء معين في الوجه".
فيما يرى هندي أن هناك شريحة أخرى من الفتيات أو الشباب بشكل عام، يرى أن اتباع التريند يجعله جزءًا من المجتمع المخملي، أو بذلك فهو يثبت أنه جزء من فئة معينة، وهو أمر ينأى عن فعله من هم أقل في الطبقة الاجتماعية.

وأضاف أنه بشكل عام فإن ظاهرة انتشار التريندات، التي أصبحت كالنار في الهشيم أدت لذوبان الثقافة وتماهي الطبقات، فقد أضحى من السهل الاضطلاع على ثقافات الأمم الأخرى، وتتبع عاداتهم حتى إن لم تتوافق مع المجتمع المحيط، وفي نفس الوقت فيعتبر التريند بمثابة جرعة للفتيات في تحسين صورتهن تجاه أنفسهن وشعورهن بالرضا، كما يرونه ضمانًا لإقبال الآخرين عليهم وقبولهم لهم.
استكمل هندي حديثه قائلًا: "تكمن المشكلة هنا في أن يستمر هذا التريند، لأنه حينها سيشعل موجة من الهوس لدى الفتيات، ونجد أنه يخرج من تحت عباءته تريندات جديدة، فندخل في دائرة مفرغة، وهذا بالتالي له تأثير سلبي كبير على الصحة النفسية، ويمكن أن يسبب هوسًا يؤدي للعبث بالجسد، وحينها يفقدون هويتهم ويضحون كالمسوخ، إذ تنشغل عقولهم بالتريند والرائج بشكل دائم والعزوف عن الأمور الأهم كالدراسة والطموح والعمل وتنمية الذات".
واختتم: "يجب أن يكون هناك توازن عند الإقبال على تلك التريندات، وليس كل تريند من المناسب أن يتبعه الناس، فيجب أن يكون لكل شخصية هويتها وحضورها الذي يميزها عن الآخرين".
25 سبتمبر 2026 03:25 م
25 سبتمبر 2026 10:41 ص
24 سبتمبر 2026 11:11 م
24 سبتمبر 2026 09:31 م
24 سبتمبر 2026 08:43 م
24 سبتمبر 2026 08:23 م
24 سبتمبر 2026 07:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً