“بارون الصعيد".. تحفة معمارية تضاهي قصور أوروبا في قلب المنيا
قصر عبد المجيد سيف النصر بالمنيا
"يا ديارًا بها عبدالمجيد.. ادخلوها بسلام آمنين"؛ بهذه الأبيات الشعرية المحفورة في ذاكرة التاريخ، يستقبلك واحد من أجمل القصور التاريخية في صعيد مصر، قصر عبدالمجيد باشا سيف النصر في مدينة ملوي، الذي لم يكن مجرد سكن لثري من أثرياء القرن الماضي، بل منارة للكرم، ومسرح للأحداث السياسية، وتحفة معمارية تضاهي قصور أوروبا في قلب المنيا.
_1777_170316.png)

من الزبير بن العوام إلى رتبة الباشاوية
لا يمكن الحديث عن القصر دون التطرق لصاحبه الذي لُقب بـ"بارون الصعيد"، والذى ينتمي عبدالمجيد باشا إلى عائلة "سيف النصر"، التي يعود نسبها إلى الصحابي الجليل الزبير بن العوام، ووالده هو سيف النصر باشا، أول مَن حصل على رتبة الباشاوية في العائلة بإنعام من الخديو عباس حلمي الثاني عام 1910، والذي كان عضوًا بارزًا في الجمعية العمومية وقاضيًا بمحكمة "أبيوها".

سار عبدالمجيد على نهج والده، فترك الدراسة في سن الثالثة عشرة ليعشق الأرض والزراعة، وتولى العمدية عام 1907، قبل أن يستقر في "بندر ملوي" ويشيد قصره الذي أصبح فيما بعد مزارًا ومقصدًا للفقراء والأعيان على حد سواء.

قصر قطعة من "باريس" في صعيد مصر
أُنشئ القصر عام 1333هـ / 1914م، كما يوثق النص التأسيسي أعلى مدخله، وصُمم القصر على الطراز الأوروبي الكلاسيكي، وتحديدًا الطراز الفرنسي، ممتدًا على مساحة 16 قيراطًا.
يتكون القصر من طابقين وبدروم، بُنيت جدرانه من الطوب الأحمر والجير والحمرة، بينما كانت أسقفه من الخرسانة المسلحة، وهو تطور إنشائي سابق لعصره آنذاك، وتزدان واجهاته الأربع بزخارف "الباروك والروكوكو"، وتبرز في واجهته الشمالية تماثيل لنساء يمسكن بحلقات تتوسطها رؤوس آدمية، فيما تتوج الشبابيك بزخارف نباتية دقيقة، كما يضم القصر في ركنه الجنوبي برجًا أسطوانيًا ضخمًا كان مخصصًا للمراقبة وتأمين القصر.
_1777_170144.png)
من صالون للسياسة إلى مخزن للسجاد
لم يكن القصر مجرد جدران صامتة؛ فقد شهد اجتماعات تاريخية لكبار عائلات الصعيد، واستقبل الملك خلال زياراته الرسمية، وكان مركزًا لرفض محاولات تقسيم مصر، وبجانب دوره السياسي، كان القصر رمزًا للخير؛ فصاحبه عبدالمجيد باشا هو مَن تبرع بقصر آخر له ليصبح مستشفى ملوي العام الحالي، وبنى مسجدًا في الشارع الذي يحمل اسمه، ووزع الكثير من أملاكه على الفقراء في أواخر حياته.
رغم تسجيل القصر ضمن الآثار الإسلامية والقبطية عام 2002، إلا أن التحولات الدراماتيكية في ملكيته انتهت به ليكون مِلكًا لإحدى العائلات التجارية الشهيرة بملوي (آل كريم) وهم “تجار ملابس وسجاد”، الذين حولوا غرفه التي كانت تستقبل الأمراء والباشوات إلى مخازن للبضائع.

وعلى الرغم من هدم أجزاء من ملحقاته، يظل جسد القصر صامدًا في شارع 26 يوليو، شاهدًا على عصر "الباشوات" وذوقهم الرفيع، بانتظار لفتة تعيد إليه بريقه كمركز ثقافي أو متحف يحكي قصة “بارون”.



_1777_170029.png)
الأكثر قراءة
-
احصل على 8 آلاف جنيه شهريًا.. تفاصيل شهادات بنك CIB الجديدة 2026
-
من يتوج بالدوري المصري حال تساوى بيراميدز والأهلي والزمالك في النقاط؟
-
عطلوا الطريق بالزفة وضربوه.. ضبط المتهمين بالتعدي على شاب بالشيخ زايد
-
سيناريو خيالي محتمل.. ماذا يحتاج الأهلي للتتويج بالدوري المصري؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم السبت 2 مايو 2026.. ترقب عودة البنوك
-
سوق "ديانا" للأنتيكات، قد تصبح مليونيرًا أو يقودك مشوار السبت إلى السجن؟
-
سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 2 مايو 2026.. كم بلغ؟
-
سعر الدينار الكويتي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 2 مايو 2026
أخبار ذات صلة
غداً.. وزير الاتصالات ببني سويف لافتتاح مشروعات تكنولوجية وتوقيع مذكرات تفاهم
02 مايو 2026 11:19 م
الدكتوراه والحقيبة الوزارية في يوم واحد.. مصطفى زمزم مساعداً لوزير الشباب والرياضة
02 مايو 2026 11:14 م
الجو قلب فجأة.. المنيا ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة العاصفة الترابية
02 مايو 2026 10:55 م
حملة تموينية تضبط طنَّي ألبان وعصائر غير صالحة ببني سويف
02 مايو 2026 10:54 م
تعيين مصطفى زمزم مساعداً لوزير الشباب والرياضة لتطوير المنظومة المجتمعية
02 مايو 2026 10:49 م
كفاح 11 سنة.. "تايسون" بطل أفريقيا بالمصارعة الروماني: نفسي أدخل بطولة العالم
02 مايو 2026 10:45 م
قبل تهريبها للهند.. ضبط شمبانزي مخدر وزواحف نادرة داخل مطار القاهرة
02 مايو 2026 10:40 م
بسبب الرياح الشديدة.. مياه بحيرة قارون بالفيوم تندفع إلى الطريق
02 مايو 2026 10:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً