المستشار محمد نجيب يكتب: رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي
سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي..
من مواطن مصري يعتزّ بوطنه ويدرك قيمته ومكانته، ماضياً وحالياً ومستقبلاً، أقول لك "نحن معك، نحن نقدّر موقفك ونثني على عزيمتك وشجاعتك، في هذه الأيام الصعبة من تاريخ بلادنا"
سيادة الرئيس، لقد تربينا في هذا الوطن على الإيمان بأهمية الأرض والقتال من أجل ترابها وحمايتها وعدم التفريط فيها، وما تتعرض له مصر الآن لا يزيد أبناءها إلا صلابة، والتفافاً حول قيادتهم.
ندرك جيداً أن الظرف صعب، والضغوط هائلة، لكن لدينا إيمان مطلق بأنك أقوى من أي ظروف وضغوط، كما أن لدينا ثقة كاملة في مؤسستنا العسكرية وأجهزة بلادنا..
وخلفكم جميعاً نقف نحن، ملح مصر وكنزها.. مائة مليون مصري على أهبة الاستعداد للبذل والعطاء والتضحية، فامضِ كما أنت شامخاً أبياً شجاعاً مدافعاً عن أرضنا وحدودنا….
"غاضبون"
نحن لسنا فقط رافضين، بل غاضبون بشدة، وهذا ما يجب أن يفهمه ترامب ونتنياهو وكل من يساند هذا المخطط الاستعماري البغيض، غاضبون من اللغة الاستعلائية الإمبريالية التي تظهرنا وكأننا مفعول بنا، وأراضينا مستباحة لمن هبّ ودبّ يقسّمها كيفما يشاء، ومتى يشاء!
غاضبون، لأننا لا يمكن أن نكون جزءًا من مؤامرة مكتملة الأركان لإبادة شعب، وتهجيره قسراً من أرضه، كما فعل أجداد ترامب مع الهنود الحمر!
غاضبون، لأننا مصر التي كانت قبل أن يكون هذا العالم، ولا يمكن أن نعامل بهذه الطريقة المنحطة، مهما ضاقت بنا السبل أو صعبت ظروف المعيشة، فكرامتنا جزء من تاريخنا وتراثنا وهويتنا..
غاضبون، لأن الفلسطينيين منا ونحن منهم، وما تعرضوا له من قتل وتدمير وتشريد على مدار 15 شهراً يدمي نفوسنا، ويوجع قلوبنا، ولا يمكن أن نسامح أنفسنا إذا ظن البعض بأننا قد نتورّط في مؤامرة مثل هذه!
غاضبون، لأن هذا الـ"ترامب" يصرّ على الحديث وكأننا غير موجودين، فيعلن صباحاً مساءً بأن موقف مصر محسوم، وسوف نقبل استقبال الفلسطينيين، رغم وضوح موقفنا من هذه الجريمة!
غاضبون، لأنه يلوّح بورقة المساعدات وكأننا سنموت دون معونتهم البائسة التي حصلوا على مكاسب من ورائها أضعاف ما دفعوه لنا، فيا لها من فرصة لإنهاء هذا الابتزاز!
"غربان الإخوان"
في هذه الظروف الحرجة يصر غربان الإخوان والموالون لهم على التشكيك في موقف مصر وقيادتها ونشر الإحباط بين أهلهم من خلال أبواق إعلامية تدار من الخارج..
لا أريد أن أكون تآمرياً، لكن متى تحل ساعة الاصطفاف إذا لم تكن هذه، وأتمنى لو يخبرهم أحد أن هناك فرقا كبيرا بين الاختلاف في الرأي والمعارضة، وبين الخيانة التي تتمثل في التأليب ضد بلادهم والطعن فيها.
لن أدخل في تفاصيل كثيرة، لكن لديّ قناعة تامة بأن الشعب المصري واعٍ لما يحدث، ولديه قدرة على الفرز بين الغث والسمين، ويدرك جيداً أهمية الالتفاف حول قيادته في هذه اللحظات الحاسمة.
مصر أكبر كثيراً من أن يهددها أو يبتزها ترامب أو نتنياهو أو غيرهما، وإذا كان الرئيس الأمريكي يعتقد أن بإمكانه أن يحول المنطقة إلى جحيم إذا لم نمتثل لإرادته، فليعلم أنه وحلفاءه سيكونون أول من يحترق بجحيمه، وما مرّ على مصر من خطوب وأزمات وصراعات عبر تاريخها يجعل من عمر أمريكا منذ نشأتها مجرد يوم في تاريخ مصر.. فأهلاً بالمعارك!
الأكثر قراءة
-
طرق مشاهدة مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا
-
"كنا بنتناوب الحراسة"، متهم بواقعة مدرسة سيدز يكشف تفاصيل غرفة الظلام (انفراد)
-
بعد نجاتها من حادث مروع، تفاصيل مرعبة فى واقعة إنهاء حياة “رشا”على يد زوجها الخليجي
-
زيادة التموين 2026.. قيمة المبلغ وخطوات إضافة المواليد
-
لينك الاستعلام عن منحة العمالة الغير منتظمة بالرقم القومي 2026
-
هل يجوز الصيام قبل رمضان بيومين 2026؟ موعد أول يوم رمضان 2026 ورؤية الهلال
-
موعد الإعلان عن زيادة المرتبات 2026.. هل تصل إلى 9 آلاف جنيه؟
-
هتكوا عرضه تحت تهديد السلاح، تفاصيل إحالة المتهمين في واقعة الملابس النسائية
مقالات ذات صلة
ما وراء زيارة الرئيس إلى أبوظبي
12 فبراير 2026 02:11 م
المستشار محمد نجيب يكتب: الغلاء الصامت.. والوجع المكتوم!
09 فبراير 2026 07:09 م
وثائق إبستين: حين صرخت الأوراق.. وخرس الإنسان!
03 فبراير 2026 03:45 م
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
30 يناير 2026 01:22 م
حين يُكافَأ الغريب ويُعاقب ابن البلد
27 يناير 2026 04:59 م
ماذا تريد الحكومة من المصريين في الخارج؟!
21 يناير 2026 04:56 م
ساديو ماني.. القائد الذي لا يحتاج إلى شارة
19 يناير 2026 12:36 ص
فاز المنتخب.. وسقطت السخرية
11 يناير 2026 03:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً