السبت، 26 سبتمبر 2026
09:52 م
البابا فرانسيس
على رأس الدولة الأصغر في العالم، خلف أسوار الفاتيكان، جلس رجل بسيط يحمل على عاتقه مسؤولية روحية وسياسية كبيرة، إنه البابا فرنسيس، الحبر الأعظم، الذي ترأس أكثر من مليار كاثوليكي ويفتح العالم الغربي عينيه على خطواته.
ليس مجرد زعيم ديني بل هو شخصية استثنائية تجمع بين الكاريزما، والتواضع، وبعض الأسرار التي لا يعرفها كثيرون عن حياته.
ولد خورخي ماريو بيرجوليو، الذي أصبح لاحقًا البابا فرنسيس، في 17 ديسمبر 1936 في بوينس آيرس، الأرجنتين، لم يكن ابن المهاجرين الإيطاليين يطمح إلى القيادة الدينية في البداية، بل كان شابًا يعشق الكيمياء ويهوى كرة القدم، كما عمل لبعض الوقت كحارس أمن ونادل قبل أن يقرر أن يسلك طريق الكهنوت.
في شبابه، أُصيب بالتهاب حاد في الرئة، مما أدى إلى إزالة جزء منها، وهو ما أثر لاحقًا على صحته، وجعل الأطباء يراقبون حالته الصحية عن كثب حتى وفاته. ورغم ذلك، كان طموحه الديني أقوى من أي عائق صحي.
عندما انتُخب بابا للفاتيكان عام 2013، كان العالم ينتظر شخصًا تقليديًا مثل أسلافه، لكنه كسر التوقعات منذ اللحظة الأولى، تخلى عن القصور الفخمة، وفضّل السكن في شقة متواضعة داخل الفاتيكان، كما رفض ارتداء الأحذية الحمراء الشهيرة للباباوات، وقرر استخدام سيارة مستعملة بدلاً من المركبات الفارهة.
أذهل الجميع بأسلوبه المتواضع، حيث ظهر وهو يدفع ثمن قهوته بنفسه في مقهى بالفاتيكان، وزار السجون ليغسل أقدام المساجين في قداس الخميس المقدس، وتحدث بلغة الناس البسيطة، ما جعله قريبًا من القلوب.
البابا فرنسيس ليس فقط رجل دين، بل يحمل في داخله أسرارًا وتجارب قد تبدو غير متوقعة:
أول بابا من الأمريكيتين: لم يكن أحد يتوقع أن يأتي بابا الفاتيكان من أمريكا اللاتينية، فهو الأول من خارج أوروبا منذ أكثر من ألف عام،
كاد أن يكون راقص تانجو، نشأ في الأرجنتين حيث يُعتبر التانجو جزءًا من الثقافة، واعترف في إحدى المقابلات أنه كان يحب هذه الرقصة في شبابه.
ظل حتى وفاته اليوم مشجعًا لنادي "سان لورينزو" الأرجنتيني، ويتابع مباريات كرة القدم بشغف.
البابا لا يستخدم هاتفًا محمولًا ولا يملك بريدًا إلكترونيًا، مفضلاً الرسائل الورقية والاتصالات المباشرة.
في فترة النظام العسكري بالأرجنتين، عُرض عليه منصب مرموق، لكنه فضّل البقاء في الكنيسة بعيدًا عن الصراعات السياسية.
لم يكن البابا فرنسيس، مجرد زعيم ديني كلاسيكي، بل كان رجلًا لا يخشى كسر التقاليد وإعادة النظر في القضايا المثيرة للجدل.
تحدث بصراحة عن قضايا مثل الفقر، المثلية الجنسية، ودور الكنيسة في حماية الأطفال من الاعتداءات.
واجه البابا فرنسيس، انتقادات بسبب آرائه الإصلاحية، لكنه ظل ثابتًا على مواقفه، معتبرًا أن الكنيسة يجب أن تكون ملاذًا للجميع، لا ساحة حكم وإقصاء.
مع تقدمه في العمر، باتت صحة البابا فرنسيس مصدر قلق عالمي، خاصة مع إصابته الأخيرة بالتهاب رئوي حاد، مما اضطره إلى تقليل نشاطه العلني.
واليوم، توفي البابا فرانسيس الثاني، عن عمر ناهز الـ88 عامًا، وذلك بعد صراع مع استمر ثلاثة أشهر ماضية، وذلك حسبما أعلن الكاردينال كيفن فاريل، في بيان رسمي، وفق صحيفة فاتيكان نيوز.
26 سبتمبر 2026 09:46 م
26 سبتمبر 2026 09:24 م
26 سبتمبر 2026 08:42 م
26 سبتمبر 2026 01:57 م
26 سبتمبر 2026 08:15 م
26 سبتمبر 2026 07:40 م
26 سبتمبر 2026 07:32 م
26 سبتمبر 2026 07:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً