رسالة ماكرون وشتام نساء مصر .. ورأي ساويرس
(1)
غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصر، محملاً بكثير من المشاعر الإنسانية والحضارية التي ظهرت عبر رسالته الصادقة التي يشكر فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي والمصريين باللغة العربية، وهناك جوانب أراها مهمة، مرتبطة بهذه الزيارة من الضروري التركيز عليها.
أولاً، الإعداد الدبلوماسي والسياسي للزيارة كان بالغ الروعة والكمال، وهذا يعكس قوة مؤسساتنا ذات الصلة، وقدرتها على التحضير والابتكار وقراءة الواقع، والتعامل بذكاء مع الأحداث المهمة.
ثانياً، اختيار الأماكن التي يزورها الرئيس الفرنسي، كان مدروساً بعناية، بداية من الجولة العبقرية للرئيسين في منطقة خان الخليلي التراثية، وتحركهما بكل تلقائية بين المواطنين، فحالة التلاحم أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك، أنه مهما تعقدت الظروف أو صعبت، فإن المصريين ملتفين حول قيادتهم، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومقدرين قيمة التصرف بشجاعة في ظل هذه الظروف المعقدة.
أما الزيارة التي ربما لم تلق نصيباً كبيراً من الاهتمام الإعلامي، لكنها كانت شديدة الأهمية، فكانت لمستشفى العريش وتفقد مصابي العدوان الإسرائيلي على غزة، وقد تأثرت كثيراً حين وقفا أمام طفل فلسطيني بتر نصف جسمه تقريباً، وسيدة تعرضت لكسر في العمود الفقري وأصيبت بشلل تام، وطفلة الرابعة من عمرها تعاني إصابات خطيرة.
ملامح التأثر ظهرت بوضوح على وجه الرئيس الفرنسي، فيما كانت الرسالة الضمنية من الرئيس السيسي، هذا هو واقع ما يحدث، وما تراه العين لا يمكن أن ينساه القلب أو العقل..
مصر لا يمكن أن تواجه بمفردها كل الضغوط المصاحبة للعدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، ومخطط تهجير أهلها، لذا جاءت زيارة ماكرون كخطوة مهمة لتعزيز موقف دولي مناهض لتحالف "ترامب-نتنياهو"، ونتمنى أن تنتصر الإنسانية في النهاية..
(2)
لا زلت مصدوماً من المنشور المنسوب إلى أسامة كامل رئيس حزب مصر "الفتاة" الذي يهين فيه سيدات مصر بعبارات مسيئة تخدش كرامة واعتبار الرجال قبل النساء، وبكل أسف من الواضح أنه كتب ذلك فعلاً، وحاول تدارك خطأه لكن بعد فوات الأوان!
لا أتخيل أن يتحدث رجل، بعيداً عن كونه سياسي ورئيس حزب عن نساء بلاده بهذه الطريقة، ناهيك عن طعنه الصريح في ثوابت ومواقف وسياسات، لديه ألف طريقة لمناهضتها دون استخدام هذه الألفاظ النابية!
"ممكن تاخد واحدة من زوجها مقابل الفلوس!!!
لقد كتب ذلك حرفياً، حسبما نقل عنه، وهنا يلح سؤال، ألست متزوجاً يا رجل، ألا تهين زوجتك وشقيقتك وعظيمات أسرتك وأسرنا بهذه العبارة؟!
لقد ذكر أن "عضوية البرلمان والرياضية والبطولات يمكن الحصول عليها بالفلوس"، فلماذا لا تناقش ذلك من خلال حزبك وتواجه هذه المظاهر لو صدقت!
قناعتي أن مربط الفرس في آخر عبارة في المنشور المنسوب إلى الأستاذ أسامة كامل، إذ كتب "فليذهب زيزو ووالده إلى الجحيم" وأعتقد أنه أحد هؤلاء المتعصبين الذين لا يفرقون بين ما لا يصح أن يقال وما لا يصح، في ظل حالة سيولة غير مفهومة أو مبررة، وأعتقد أنه يجب أن يحاسب بكل شدة، في ظل مكانته وموقعه الاجتماعي والسياسي!!
(3)
ذكرتني تدوينة رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس حول التجاوزات التي تحدث في منطقة الأهرامات، بموقف تعرض له صديق لي يعيش بالخارج منذ عدة سنوات، حين اصطحب أسرته لزيارة المنطقة، وطلب ابنه الصغير ركوب الجمل، وأخبره الشخص المعني بالتأجير أن السعر خمسين جنيهاً، فتحمس للفكرة وركب الصغير الجمل، وحين انتهت الجولة، ورغب في النزول رفض صاحب الجمل ذلك، وطلب منه 500 جنيهاً، فصدم صديقي، وسأله، ألم تتفق معي على خمسين جنيهاً، فرد عليه .. هذا مقابل الركوب فقط!!
كلنا على علم بما يحدث في منطقة الأهرامات، وندرك أن ساويرس محق في كل كلمة، وفي ظل النهضة التي تشهدها القاهرة، والنقلة النوعية في مناطق أثرية وتراثية مثل شارع المعز، وتدشين المتحف الكبير الرائع، أعتقد أن الوقت قد حان لحماية أهرامات مصر من مشوهيها..
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
-
سكن لكل المصريين 9.. صندوق الإسكان يكشف حقيقة الطرح والتفاصيل
مقالات ذات صلة
بلتاجي لم يطلب من الفقراء شيئا.. فلماذا نهاجمه؟!
13 أبريل 2026 03:17 م
في زمن الخوف.. كيف كسبت الإمارات الرهان الإنساني؟
08 أبريل 2026 02:19 م
صناعة الغضب
30 مارس 2026 07:53 م
حين يصبح العالم ثقيلًا على القلب
28 مارس 2026 06:23 م
فؤاد الهاشم .. حين يتحول الغرور إلى جهل!
24 مارس 2026 10:58 م
من الجائحة إلى الحرب.. سر هذه الثقة؟
19 مارس 2026 03:19 م
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً