هل اتعظت اليوم؟
استيقظ الكثيرون، وأنا منهم، الساعة الثانية إلا عشر دقائق فجرا ليلة 14 مايو في مصر المحروسة على زلزال.
ولا أنفي أنني انتظرت انتهاءه لأكمل نومي، فهو زلزال لـ"العيال التوتو" فقد عشت شهوراً أشد رعبا في 1992، حيث بدأت بزلزال يوم 12 أكتوبر وبعدها توابع استمرت لفترة ليست بقصيرة. فقد كان يوما تغيّر فيه وجه القاهرة وضواحيها في لحظة: زلزال بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر ضرب البلاد، واستمر لمدة 30 ثانية مروا كالدهر وكانوا كافيين ليتحول إلى واحد من أكثر الزلازل تدميرًا في تاريخ مصر الحديث.
أسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 500 شخص، وإصابة الآلاف، وتدمير مئات المنازل والمباني، وكان لحظة صدمة ودرسًا قاسيًا لبلد لم يكن معتادًا على الكوارث الطبيعية من هذا النوع وعاش المصريون لحظات رعب لم ينسوها.
وكان الرعب الأكبر في الشهور التالية، حيث كنا في خوف دائم من التوابع وتكرار ما حدث. في ذلك اليوم، أدرك الجميع أن الطبيعة لا تميّز بين غنيّ وفقير، ولا بين مسؤول ومواطن. ومع ذلك، ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود، يبدو أن الدروس لم تُحفظ كما يجب.
تتكرر الكوارث الطبيعية حول العالم، من زلازل في تركيا وسوريا، إلى فيضانات في أوروبا وآسيا، إلى حرائق في غابات أمريكا الجنوبية. وكل كارثة تحمل في طياتها دروسًا وتجارب يفترض أن تدفع المجتمعات إلى الاستعداد والتأهب، لكن في العالم العربي عمومًا، وفي مصر خصوصًا، نميل إلى نسيان الماضي بسرعة.
نعيش الحدث ثم نعود إلى حياتنا العادية، دون أن نُغير شيئًا جوهريًا في سلوكنا. فهل اتعظ الظالمون وآكلو المال الحرام الذي لا بركة فيه ولا طمأنينة؟ هل اعتبر اللاهثون وراء لحظات المتعة الزائفة التي تسلبهم صفاء دنياهم وسعادة آخرتهم؟ فهل اتعظت اليوم أم أنك لا زلت تمضي كأنك لا ترى، لا تسمع، ولا تشعر؟
الأكثر قراءة
-
افتتاح الخط الرابع لمترو الأنفاق.. الموعد والمسار وأبرز المحطات
-
لا بد من التوازن.. انتفاضة برلمانية لتعديل قانون "فصل متعاطي المخدرات"
-
قرار مفاجئ من فليك يحسم مصير صفقة مهاجم برشلونة المنتظر
-
"300 ثانية بين الحياة والموت".. 3 جثامين و63 ناجيًا من حادث محور الضبعة
-
هل أموال عملاء بنك مصر في خطر؟.. تفاصيل التحرك الأمريكي ضد فروع الإمارات
-
9 مصارعين في 9 سنوات.. القصة الخفية وراء هروب أبطال مصر من البعثات الرياضية
-
استجابةً لجهود الشافعي.. تحرك رسمي عاجل من "الإسكان" لتحديث واعتماد الأحوزة العمرانية بقرى مركز بيلا
-
مشاجرة بالأسلحة البيضاء فجرًا تثير رعب سكان كمبوند بالتجمع
مقالات ذات صلة
بعض الحكايات لا تستحق فرصة ثانية
22 مايو 2026 10:33 ص
لعنة الفراعنة تضرب متحف اللوفر
20 أكتوبر 2025 04:35 م
الإسورة ساحت.. راحت مطرح ما راحت
21 سبتمبر 2025 07:06 م
"القفة أم ودنين"
04 سبتمبر 2025 11:14 ص
بنت مين في مصر يا "بدرية"؟
14 أغسطس 2025 08:38 م
جريمة راغب علامة
27 يوليو 2025 10:38 ص
يا عزيزي كلكم لصوص
12 يوليو 2025 09:33 م
ربنا نجدها نوسة
02 يوليو 2025 04:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً