ربنا نجدها نوسة
في المناطق الشعبية تجلس النساء أمام بيوتهن يتحدثن عن "فلانة اتجوزت وفلانة اطّلقت وأم أربعة وأربعين خطفت الراجل من مراته".. وتمر الساعات في النميمة والهمز واللمز. و لا تتغير طبيعة المرأة في الطبقات الراقية، يمكن غيّرن الشاي بـ"لاتيه"، والبلكونة "بكافيه"، بس المحتوى هو هو.
ولكن الغريب والعجيب هو تغير طبيعة الرجال في جميع الطبقات. فالرجال كانوا يتكلمون في الكورة، والشغل، ولّا يمكن "الست اللي نكدت عليه الصبح"، لكن الآن نجدهم هم من يلوكون سيرة النساء ولا مانع من أن يطالوا زوجاتهم أو طليقاتهم.
فنجد كل "رجل" قام بتطليق زوجته أو قامت هي بخلعه يندب حظه و"يطلع فيها القطط الفاطسة" ولا مانع من تشويه سمعتها أو وصمها بالخيانة.
فقد تناقلت المواقع إلاخبارية مؤخراً خبر طلاق الفنان - بدون ذكر أسماء- أحمد السقا، من زوجته. وإلى هنا الخبر معتاد خاصة مع الارتفاع المتزايد في نسب الطلاق. ولكن تفاجأنا بعد ذلك بكلام غريب على صفحته، و الذي قام بالتنصل منه، كما تفاجأنا جميعا بقيام "الراجل الجدع" بالتعدي عليها بالضرب في الشارع.
وما أدهشني حقاً هو قيام وسائل التواصل الاجتماعي بالهجوم عليها بزعم أنها سوف تتزوج، ورأينا تعليقات "الرجال المحترمين" اللي قلبت لي معدتي، وذلك لأنها كانت متزوجة لمدة طويلة ولماذا لا يتزوج الرجل فتاة بكر كما أنها أصبحت مسنة، بذمتكم القمر دي مسنة؟ طيّب يا حاج بص في المراية، ستجد رجل بكرش وأصلع بالفانلة الحمالات، مع الاعتذار للكرش والصلع والفانلة الحمالات، لا يغادر الأريكة وفي يده الموبايل للتعرف على الفتيات، ويسبّ سيدة، خاصة لو تخطت الأربعين أو لديها أولاد، لأنها فعلت ما أحلّه الله.
وفي ذات الحين، لو خان الرجل زوجته، مع اعتراضي على لفظ الخيانة، ولكنه تعدي على حدود الله، فعادي فهو "راجل" وليس من حق زوجته أن تطلب الطلاق. لكن أن تتجرّأ المرأة وتتزوج بعد الطلاق فيا ليلها يا سواد ليلها وتقوم لها الدنيا ولا تقعد ويحصل كسوف الشمس في إمبابة.
ولا مجال هنا للتذكرة بالرسول - صلى الله عليه وسلم- الذي تزوج البكر والثيب، والسيدة خديجة التي تكبره بخمسة عشر عاماً. فالذي يخوض في أعراض النساء لن يلتفت للدين ولا الأخلاق. ولا يسعني إلا تكرار ما قالته فرنسا للمبي "ربنا نجدها نوسة"..
الأكثر قراءة
-
افتتاح الخط الرابع لمترو الأنفاق.. الموعد والمسار وأبرز المحطات
-
لا بد من التوازن.. انتفاضة برلمانية لتعديل قانون "فصل متعاطي المخدرات"
-
قرار مفاجئ من فليك يحسم مصير صفقة مهاجم برشلونة المنتظر
-
"300 ثانية بين الحياة والموت".. 3 جثامين و63 ناجيًا من حادث محور الضبعة
-
هل أموال عملاء بنك مصر في خطر؟.. تفاصيل التحرك الأمريكي ضد فروع الإمارات
-
9 مصارعين في 9 سنوات.. القصة الخفية وراء هروب أبطال مصر من البعثات الرياضية
-
استجابةً لجهود الشافعي.. تحرك رسمي عاجل من "الإسكان" لتحديث واعتماد الأحوزة العمرانية بقرى مركز بيلا
-
مشاجرة بالأسلحة البيضاء فجرًا تثير رعب سكان كمبوند بالتجمع
مقالات ذات صلة
بعض الحكايات لا تستحق فرصة ثانية
22 مايو 2026 10:33 ص
لعنة الفراعنة تضرب متحف اللوفر
20 أكتوبر 2025 04:35 م
الإسورة ساحت.. راحت مطرح ما راحت
21 سبتمبر 2025 07:06 م
"القفة أم ودنين"
04 سبتمبر 2025 11:14 ص
أكثر الكلمات انتشاراً