دوري "عماد الذهبي".. عماد النحاس سابقًا
تقول الحكمة العربية “النجاح له ألف أبّ، أما الفشل فهو طفل يتيم”، لذلك يمكن القول أن دوري 2024-2025 الذي فاز به الأهلي بعد ليلة حاسمة أمطر فيها منافسه بـ6 أهداف وكشّر عن أنيابه مؤكدًا إنه سيد القارة حتى لو خرج من البطولة الأفريقية.
المهم أن هذا الدوري قيل فيه الكثير قبل أن ينتهي، البعض اعتبر هدف أحمد رضا في مرمى بيراميدز هو هدف الدوري لأنه أعاد الأهلي إلى المنافسة، ويرى آخرون أنه دوري ياسر إبراهيم الذي منع الأهداف من خط مرمى الأهلي ليؤمّن الثلاث نقاط في مباريات كانت صعبة، بينما يعتقد البعض أن هدف وسام أبو علي في مرمى البنك الأهلي في الدقيقة 95 كان هو المتمم لفوز الأحمر ببطولته المفضلة.
تحدي الموسم الصفري
بالطبع كل هذا صحيح، فهؤلاء اللاعبين وغيرهم عملوا كفريق في موسم صعب واستطاعوا القدوم من بعيد مستغلين كل الظروف حتى لا يخرجوا بموسم صفري خشاه كثيرًا جمهور الأهلي، لكن الحقيقة الأخرى أن الأب الشرعي لهذا الدوري هو الكابتن عماد النحاس بلا أي منافس أو شريك.
لماذا أقول ذلك؟ دعنا نعود إلى حالة الأهلي منذ أسابيع قليلة جدًا، فريق خرج من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا على أرضه ووسط جمهوره، مشجعون غاضبون ويطالبون الإدارة بالتصرّف واللحاق بموسم لم يتبقَ فيه سوى بطولة وحيدة هي الدوري، وقد بدت بطولة بعيدة نظرًا للنتائج السيئة، لاعبون لم يكونوا في أفضل حالاتهم، نجوم صاروا عِشرة مع دكة الاحتياط، وقبل كل ذلك إقالة مدرب قضى عامين ونصف وحقق بطولات وخسر أخرى، وبصرف النظر عن التقييم لكنه في النهاية شكّل منظومة للاعبين شاهدوا بأعينهم انهيار تلك المنظومة.
الدوري لسه في الملعب
هكذا كان التوقيت الذي جاء فيه عماد النحاس، فريق مهلهل، جماهير غاضبة، وإدارة لا تطالبه بشيء، لكنه كابن من أبناء الأهلي وأحد جماهيره شعر بالمرارة من أن ينتهي الموسم بدون بطولات، ورغم الضغوط التي حاوطته من أول يوم والحديث عن مدير فني أجنبي جديد ومشكلات كروية وقضائية، رفض الرجل الاستماع إلى كل ما يشتت ذهنه، لملم شتات فريقه المهزوم وعزلهم جيدًا، ثم رفع شعار "الدوري لسه في الملعب" وليس مطلوبا منهم سوى أن يربحوا المباريات المقبلة وبعدها لكل حادث حديث.
بوصلة الفريق البطل
هل هذا فقط ما فعله “النحاس”؟ الحقيقة لا، فالرجل الذي وجد قبله منظومة تصدّعت وانهارت، أختار أن يعود إلى بوصلة الأهلي الصحيحة، بوصلة الفريق البطل الذي يخشاه الآخرون وعليه أن ينزل كل مباراة بتلك القناعة، الهجوم وتسجيل الأهداف، مفترض أن المنافسين هم من يخافوا، ومن أجل ذلك استدعى الكتيبة الحقيقية للأحمر، نفض الغبار عن عمرو السولية، جهّز قفشة جيدًا، اعتمد على وسام أبو علي المهاجم الصريح، وصارت المباراة بالنسبة إليه معركة من شوطين، ما إن يحس بتعب بعض المقاتلين حتى يستبدلهم بآخرين أشد شراسة، ولهذا وجدنا بن شرقي وطاهر وجاراديشار.
ثم دارت العجلة
نفسيًا تمكّن عماد النحاس أيضًا من معالجة آي آثار نفسية لدى لاعبيه، وأعاد إلى بعض اللاعبين ثقتهم، ثم دارت العجلة بانتصار وراء آخر وفوز تلو فوز فاصطفت الجماهير وقصر المشوار الطويل وتعثر الخصوم وصار الدوري على بُعد خطوة، وهنا استغلّ "النحاس" أكثر تلك الحالة فاستنفر الجماهير وطالب اللاعبين باللعب حتى آخر نفس، فعل ذلك وهو هادئ تمامًا على خط الملعب صامت تمامًا لا يُدلي بتصريحات ولا يقطـع وعود أو يهدد أحد.
عماد الذهبي
أما رقميًا، فلعب الأهلي تحت قيادة عماد النحاس 6 مباريات حصد فيهم العلامة الكاملة بـ18 نقطة، ليس هذا فحسب بل تمكّن الأهلي من تسجيل 19 هدف بمعدل أكثر من 3 أهداف في المباراة الواحدة، واستعاد بريق لاعب مثل وسام أبو علي الذي سجل في الـ6 مباريات 8 أهداف وصنع هدفين، أي أنه ساهم في 10 أهداف خلال 6 مباريات، ناهيك عن تألق إمام عاشور ودخول "قفشة" في الفورمة وتكريم علي معلول، كلها مكاسب وجراح ضمدها "عماد الذهبي" وليس عماد النحاس.
الأكثر قراءة
-
"أي حد هيحطلهم أكل هزعله".. ضبط صاحبة فيديو "صوروني وأنا بسمم الكلاب"
-
زيادة بالمترو والري.. الكهرباء تعلن أسعار الشرائح الجديدة
-
"الصحة العالمية" تحدد 7 إجراءات للوقاية من فيروس هانتا
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم في البنوك
-
"لو جوزك امتنع عن مصروف البيت هتعملي إيه؟".. خبير قانوني يوضح
-
أزمة قلبية تودي بحياة الفنان الجزائري كمال زرارة
-
تلحق بشقيقتها.. وفاة الدكتورة سلمى النعماني متأثرة بإصابتها بحادث "شبين الكوم"
-
معاشك قبل عيد الأضحى.. تبكير صرف معاشات شهر يونيه 2026
مقالات ذات صلة
الإسماعيلي هبط.. وإيه المشكلة؟!
13 مايو 2026 08:22 م
فخ الانتصارات الوهمية
10 مايو 2026 10:37 ص
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
حضر الجمهور والأهداف وغاب اللاعبين، ما رأيته في لقاء الأهلي وسموحة
12 أبريل 2026 01:57 م
في سباق الدوري.. ما لا يُقال أخطر مما يُلعب
08 أبريل 2026 12:42 م
منتخب بلا خوف.. والأسئلة الكبرى تبحث عن إجابات
01 أبريل 2026 12:29 م
المشكلة ليست في الملعب.. قصة الأهلي التي لا تروى كاملة!
09 مارس 2026 08:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً