الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
08:33 ص
الراحة الكافية تترجم إلى مزيد من الطاقة
لطالما اعتُبر الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني اليومي ركيزتين أساسيتين للصحة، إلا أن واقع ساعات العمل الطويلة، والمسؤوليات العائلية، وقلة وقت الفراغ، يجعل الكثيرين غير قادرين على الالتزام بهاتين التوصيتين في آن واحد.
في مواجهة هذه المعضلة، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه عندما لا يكون من الممكن القيام بكل شيء، فإن إعطاء الأولوية لأحد الأمرين قد يكون القرار الأفضل لحماية صحتك وتعزيز نمط حياة نشط.
وفقًا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، فحص تحليل قائم على بيانات موضوعية لتتبع النوم والنشاط البدني، السلوك اليومي لأكثر من 70 ألف شخص على مدى ملايين الأيام المتتالية.
وأظهرت النتائج أن تحقيق التوصيات المعتادة في وقت واحد، مثل النوم ما بين سبع وتسع ساعات في الليلة والحفاظ على مستوى كافٍ من النشاط البدني اليومي، هو أمر لا ينجح في تحقيقه إلا عدد قليل من الناس.
إن قلة النوم وقلة الحركة تشكل مزيجًا ضارًا بشكل خاص، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والمشاكل الأيضية، والتدهور المعرفي، واضطرابات الصحة العقلية.
إن أهم استنتاجات الدراسة لا يقتصر على وصف المشكلة فحسب، بل يوضح العلاقة بين العاملين، إذ يبدو أن النوم هو المحرك الرئيسي للنشاط البدني، وليس بالضرورة العكس.
لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون بشكل أفضل - ليس فقط لساعات أطول، ولكن بجودة نوم أعلى - يميلون إلى أن يكونوا أكثر نشاطًا في اليوم التالي.
الراحة الكافية تترجم إلى مزيد من الطاقة، ومزاج أفضل، ودافع أكبر للحركة أو المشي أو ممارسة الرياضة.
وللحفاظ على نمط حياة صحي، يجب أن نحصل على قسط كافٍ من الراحة والنوم لساعات كافية حتى يمتلك جسمنا الطاقة.
لم يضمن زيادة النشاط البدني خلال النهار تحسناً مماثلاً في النوم الليلي، مما يشير إلى أن العلاقة بين التمرين والراحة أكثر تعقيداً وتعتمد على متغيرات مثل توقيت التدريب أو الحمل البدني المتراكم.
يتحدى هذا النهج الفكرة الشائعة بأن مجرد "الشعور بمزيد من التعب" يكفي لتحسين جودة النوم، فبينما يُعد النشاط البدني ضروريًا للصحة على المدى الطويل، إلا أنه لا يُشكل دائمًا حلاً مباشرًا لمشاكل النوم.
وعلى العكس من ذلك، يمكن أن يصبح عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة عائقاً يقلل من احتمالية البقاء نشيطاً، مما يخلق حلقة مفرغة يصعب كسرها.
عندما يكون الوقت محدوداً، يمكن أن يكون تركيز الجهود على الحصول على نوم أفضل الخطوة الأولى نحو حياة أكثر صحة.
تقليل وقت استخدام الشاشات قبل النوم، والحفاظ على جداول نوم منتظمة، والاهتمام ببيئة غرفة النوم يمكن أن يكون له تأثير كبير على الطاقة اليومية، وبشكل غير مباشر، على النشاط البدني.
كما تحذر الدراسة من أن الوضع الفعلي قد يكون أكثر إثارة للقلق مما تشير إليه البيانات، ولا تزال التوصيات الرسمية تنص على ضرورة ممارسة البالغين ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، وضمان حصولهم على قسط كافٍ من النوم.
اقرأ أيضًا..
21 أكتوبر 2026 07:40 ص
21 أكتوبر 2026 04:50 ص
20 أكتوبر 2026 10:31 م
20 أكتوبر 2026 08:47 م
20 أكتوبر 2026 08:03 م
19 أكتوبر 2026 07:47 م
19 أكتوبر 2026 05:52 م
19 أكتوبر 2026 12:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً