الخميس، 17 سبتمبر 2026
11:07 م
الفنانة نيللي
يحتفل عشاق الفن العربي في الثالث من يناير بعيد ميلاد الفنانة نيللي، نجمة الفوازير التي عرفها جيل كامل قبل أن يحفظ اسمها كاملا أو يتتبع ملامحها على شاشة السينما.
لم تدخل نيللي البيوت من الباب، بل قفزت إليها راقصة، مغنية، مبتسمة، تحمل لغزا صغيرا وتترك خلفها بهجة كبيرة، لتتحول مع الوقت إلى حالة فنية استثنائية يصعب تكرارها.
ولدت نيللي آرتين كالفيان في القاهرة عام 1951 داخل بيت يعرف الفن كما يعرف أسماء أفراده، كانت لها أصول أرمينية، ونشأت في بيئة لا تفصل بين اللعب والتمثيل، ولا ترى الكاميرا كحاجز بل كنافذة.
هي شقيقة فيروز الطفلة المعجزة، وابنة خال الفنانة لبلبة، وكأن القدر قرر مبكرا أن يضعها في قلب الضوء.

في عمر لم يتجاوز الأربع سنوات، ظهرت نيللي في فيلم “الحرمان”، ثم توالت مشاركاتها في أفلام مثل “عصافير الجنة”، لتكشف عن موهبة لا تكتفي بالتمثيل، بل تميل بطبيعتها إلى الغناء والرقص والاستعراض.
لم تكن السينما وحدها طريق نيللي، فالمسرح احتضنها مبكرا، وفرقة الريحاني فتحت لها الأبواب، وبديع خيري منحها الثقة، قبل أن تشارك موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في المسلسل الإذاعي “شيء من العذاب”، وتترك أثرا أكبر من حجم الدور.
ثم جاءت لحظة التحول الحاسمة عام 1966، مع فيلم “المراهقة الصغيرة”، أولى بطولة مطلقة، ليكون الإعلان الرسمي عن نجمة قادمة لا تشبه غيرها.
في السينما المصرية، قدمت نيللي مسيرة طويلة صنعت خلالها ثنائيات فنية لا تنسى، وشاركت الفنان صلاح ذو الفقار في 7 أفلام، من أبرزها “صباح الخير يا زوجتي العزيزة” و"الرجل الذي فقد ظله"، الفيلم الذي اختير لاحقا ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
كما شكلت مع الفنان محمود ياسين واحدة من أنجح الثنائيات الفنية، وقدما معا 12 عملا، تنقلت فيها نيللي بين الرومانسية والدراما النفسية، ونالت جائزة أحسن ممثلة عن فيلم “العذاب امرأة”، لتؤكد أنها ليست نجمة استعراض فقط، بل ممثلة قادرة على حمل أدوار ثقيلة.
رغم نجاحاتها السينمائية، فإن تتويج نيللي الحقيقي جاء من فوازير رمضان منذ عام 1975، حيث قدمت أكثر من 13 عملا من الفوازير على مدار ما يزيد عن عقدين، بدأتها بـ"صورة وفزورة"، وأنهتها بـ"زي النهاردة" عام 1996، لتتحول إلى أيقونة رمضانية ثابتة في البيوت العربية.
مع الشاعر صلاح جاهين، والمخرج فهمي عبد الحميد، ومصمم الاستعراضات حسن عفيفي، والموسيقار عمار الشريعي، لم تكن الفزورة مجرد لغز، بل عرضا متكاملا يجمع الخيال والموسيقى والاستعراض، وهنا، لم يمنحها الجمهور اللقب مجاملة، بل عن قناعة راسخة أصبحت نيللي “ملكة الفوازير”.
إضافة إلى تكريمات من المهرجان القومي للسينما، ومهرجان المركز الكاثوليكي، وجائزة Murex d’Or في لبنان.
ابتعدت نيللي عن الأضواء تدريجيا، لا هروبا ولا قطيعة، وقالت في تصريحات سابقة للإعلامي عمرو الليثي في برنامج “واحد من الناس” عام 2017، إن الأعمال تعرض عليها، لكنها لا تجد نفسها فيها، وفضلت الصمت على الظهور العابر، والانتظار على التكرار، لتبقى صورتها كما عرفها الجمهور.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت أكثر من مرة، لكن الفن ظل دائما الطرف الثالث الذي لا يقبل الغياب.
في الثالث من يناير، لا نحتفل بتاريخ ميلاد فنانة فقط، بل نستدعي زمنا كانت فيه الشاشة أخف، والفرح أبسط، والفوازير سببا يوميا للابتسام، فـ نيللي لم تكن لغزا يحتاج إلى حل.. بل كانت الإجابة نفسها.
اقرأ أيضا:
خسَّت واحترقت... ما وراء فوازير نيللي الرمضانية لحظات لا تُنسى
"بغيب عشان أوحشكم".. نيللي: "ماخدتش قرار العودة للفن"
نيللي.."الفراشة" لم تحقق حلمها
17 سبتمبر 2026 05:25 م
16 سبتمبر 2026 08:50 م
16 سبتمبر 2026 07:24 م
16 سبتمبر 2026 04:13 م
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً