الإثنين، 05 يناير 2026

03:15 ص

انتهت باعتقال مادورو، 10 محطات لقطار التوتر بين أمريكا وفنزويلا

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

استيقظت فنزويلا على هجمات جوية استهدفت مناطق مدنية وعسكرية، واتهمت كراكاس الولايات المتحدة بمحاولة إسقاط النظام، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن ترامب أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، شملت منشآت عسكرية، في إطار جهود واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات، وهو ما ينفيه مادورو، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في بلاده.

في المقابل، أعرب مادورو عن استعداده للتفاوض بشأن أي مطالب أمريكية، بينما تواصل واشنطن نشر سفن حربية في البحر الكاريبي وتعزيز عملياتها العسكرية لمراقبة تهريب المخدرات، ما أسفر عن عشرات الضحايا منذ سبتمبر الماضي، وقبل ساعات أعلن ترامب القبض على رئيس فنزويلا وزوجته.

وفيما يلي أهم 10 محطات للتوتر بين أمريكا وفنزويلا:


28 يوليو 2024 – عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية

لم تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنتائج الانتخابات الرئاسية في فنزويلا، واعتبرتها مزورة، مما أسس لدعم شخصيات المعارضة.

30 ديسمبر 2025 – عقوبات على شركات الطائرات المسيرة والشركات النفطية

فرضت واشنطن عقوبات على شركات تصنع طائرات مسيرة داخل فنزويلا، إضافة إلى شركات نفط وناقلات مرتبطة بتسهيل تصدير النفط الإيراني الفنزويلي.

30 ديسمبر 2025 – أول ضربة برية داخل فنزويلا

استهدفت ضربة بطائرات مسيرة مرفأ محملاً بالمخدرات، في أول عملية برية أميركية على الأراضي الفنزويلية.

19 ديسمبر 2025 – عقوبات على عائلة مادورو

فرضت واشنطن عقوبات على أقارب مادورو المقربين بتهم دعم أنشطة غير قانونية تشمل غسل الأموال والاتجار بالمخدرات.

16 نوفمبر 2025 – تصنيف "كارتل الشمس" منظمة إرهابية

وصفت وزارة الخارجية الأميركية كارتل دي لوس سوليس بأنه منظمة إرهابية متورطة في تهريب المخدرات ودعم جماعات مسلحة، بينما تصفه فنزويلا بأنه اختلاق سياسي لإسقاط الحكومة.

29 نوفمبر 2025 – إغلاق المجال الجوي الفنزويلي

أعلن ترامب أن المجال الجوي فوق فنزويلا مغلق بالكامل، واعتبر ذلك خطوة عدائية أحادية الجانب.

16 ديسمبر 2025 – إعلان حصار بحري على ناقلات النفط

فرض ترامب "حصارًا كاملاً" على ناقلات النفط الفنزويلية بعد مصادرة ناقلتين في المياه الدولية، في خطوة تصعيدية جديدة ضد كراكاس.

أغسطس 2025 – تمركز بحري وجوي أميركي ضخم

نشرت واشنطن وحدات بحرية وجوية كبيرة في البحر الكاريبي، شملت حاملتي طائرات ومدمرات وغواصات، إضافة إلى مقاتلات F‑35، ضمن عملية "سوثيرن سبير".

2 سبتمبر 2025 – أول ضربة بحرية للقوارب المهربة

نفذت القوات الأمريكية ضربة ضد قارب مرتبط بعصابة مهربة في البحر الكاريبي، ما أسفر عن سقوط قتلى وبدأ حملة مكثفة ضد تهريب المخدرات.

3 يناير 2026 – هجمات جوية على كراكاس

شنّت طائرات مجهولة هجمات في العاصمة، ما دفع مادورو لإعلان حالة الطوارئ ونشر قوات الدفاع الشعبي، واتهم الولايات المتحدة بمحاولة الاستيلاء على ثروات البلاد.

اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم، أن الولايات المتحدة نفذت عملية اعتقال لمادورو وزوجته، نقلهما جوًا خارج فنزويلا بعد تنفيذ سلسلة ضربات، فيما ألمح نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى أن مادورو سيواجه محكمة أمريكية في قضايا جنائية.

ويُعتبر مادورو واحدًا من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في أمريكا اللاتينية خلال العقود الأخيرة، ليس فقط بسبب مساره الاستثنائي من سائق حافلة إلى رئيس الدولة في قصر ميرافلوريس، بل أيضًا لدوره المركزي في واحدة من أكثر المواجهات حدة بين دولة من الجنوب العالمي والولايات المتحدة في العصر الحديث.

اضرابات اقتصادية وسياسية

على مدار أكثر من عقد في الحكم، قاد مادورو فنزويلا خلال مرحلة اتسمت بالاضطرابات الاقتصادية الحادة والانقسام السياسي الداخلي والعزلة الدولية المتزايدة، وسط صدام متواصل مع واشنطن بلغ ذروته عام 2025 حين صنفت الولايات المتحدة مادورو وحكومته كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، متهمة كاراكاس باستخدام عائدات النفط في أنشطة غير مشروعة، قبل أن تصل الأمور إلى اعتقاله.

من هو الرئيس الفنزويلي مادورو؟

يقدم مادورو نفسه كزعيم يخوض "معركة سيادة" ضد ما يصفه بمحاولات تغيير النظام والاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد.

وُلد نيكولاس مادورو في 23 نوفمبر 1962 في العاصمة كاراكاس، وبدأ حياته المهنية سائقًا لحافلة ضمن شبكة “مترو كاراكاس”.

انخراط مادورو في العمل السياسي

برز اسمه سياسيًا في التسعينيات، حين شارك في الحملات المطالِبة بالإفراج عن هوجو تشافيز بعد محاولة الانقلاب الفاشلة عام 1992 ضد الرئيس كارلوس أندريس بيريز، ثم أصبح لاحقًا أحد المقربين من تشافيز وساهم في تأسيس حزب “حركة الجمهورية الخامسة”.

بدأ صعوده السياسي عام 1999 باختياره عضوًا في الجمعية الوطنية التأسيسية المكلفة بصياغة دستور جديد، ثم انتُخب لعضوية البرلمان عام 2000، وتدرج حتى أصبح رئيسه في الفترة بين 2005 و2006. 

وفي عام 2006، تولى مادورو وزارة الخارجية، ثم أصبح نائبًا للرئيس في 12 أكتوبر 2012، قبيل رحلة تشافيز العلاجية، وأعلن ترشيحه لخلافة تشافيز في حال غيابه.

رئيس مؤقت للبلاد

بعد وفاة تشافيز، أدى مادورو اليمين كرئيس مؤقت في 8 مارس 2013، ثم فاز في الانتخابات الرئاسية في 14 أبريل 2013 بفارق ضئيل عن منافسه هنريكي كابريليس، وأدى اليمين كرئيس للجمهورية في 19 أبريل.

وفي الأشهر التالية، اتخذ مادورو خطوات تصعيدية ضد الولايات المتحدة، منها طرد ثلاثة دبلوماسيين أميركيين في سبتمبر 2013، متهمًا إياهم بالضلوع في انقطاع كهربائي واسع. وفي 24 يناير 2018، أعلن مادورو ترشحه لولاية جديدة، وشهدت الانتخابات في مايو 2018 عزوفًا واسعًا مع نسبة مشاركة بلغت 46% فقط مقارنة بـ80% في 2013.

محاولة إغتيال

وخلال فترة حكمه، تعرض لمحاولة اغتيال في 4 أغسطس 2018 بواسطة طائرات مُسيرة محملة بالمتفجرات خلال عرض عسكري، وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في سبتمبر من نفس العام عن اجتماعات سرية بين ضباط فنزويليين ومسؤولين أمريكيين خططوا لانقلاب عسكري.

وفي أكتوبر 2018، توفي أحد المتهمين بمحاولة اغتياله إثر سقوطه من الطابق العاشر، فيما أعلنت الاستخبارات الفنزويلية أنه انتحر.

وأدى مادورو اليمين لولاية ثانية في يناير 2019، رغم رفض عدة دول الاعتراف بشرعيته، فيما أعلن رئيس البرلمان خوان جوايدو نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد في 23 يناير، واعتُرف به من قبل الولايات المتحدة، متهمًا مادورو بدعم انقلاب وطرْد الدبلوماسيين الأميركيين من البلاد.

وفي 30 أبريل 2019، أعلن مادورو إحباط محاولة انقلابية شارك فيها، حسب قوله، الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون، بينما صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن مادورو كان يخطط لمغادرة البلاد قبل أن تثنيه روسيا عن ذلك.

اتهامات بالإرهاب المرتبط بالمخدرات

كما وجهت وزارة العدل الأمريكية في 2020 اتهامات بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وجرائم أخرى لمادورو وكبار مسؤولي حكومته، متهمة إياهم بقيادة عصابة "كارتل دي لوس سولس" والتعاون مع حركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) لتهريب الكوكايين.

وفي 10 يناير 2025، أدى مادورو اليمين لولاية ثالثة، وسط جدل دولي واسع وانتقادات أمريكية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات، واستمر مادورو طوال رئاسته لأكثر من عقد في أن يكون محورًا رئيسيًا في أزمات فنزويلا مع الولايات المتحدة، رغم اختلاف الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

مصير مجهول

وعقب عودة الرئيس الأمريكي ترامب إلى السلطة مجددًا تزايدت حدة الاتهامات والتهديدات الأمريكية لفنزويلا بسبب تهريب الكوكايين إلى أن انتهى الأمر بتوجيه ضربات جوية على كاراكاس واعتقال الرئيس مادورو واقتياده إلى مصير مجهول.

اقرأ أيضًا:

ترامب: القبض على مادورو وزوجته ونقلهما خارج فنزويلا

فنزويلا تحت الحصار البحري، ترامب يُصعد ومادورو يطلب التفاوض

search