الخميس، 08 يناير 2026

05:54 م

"قالوا لها اقعدي على جنب"، والدة الطالبة مريم ضحية تنمر المعلمين تكشف الكواليس

وثقت طالبة الدمج مريم زهران موقف تعرضها للتنمر على يد المراقبين خلال لجنة الامتحان عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها، قُوبل بتفاعل كبير وحقق انتشارًا واسعًا عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث دعمها الكثير من المعلقين، معبرين عن استيائهم من الطريقة التي جرى التعامل بها مع ابنتها أثناء الامتحان.

أول تعليق من والدة مريم زهران

قالت إيمان حمدي في أول تعليق لها لـ“تليجراف مصر”، إن ابنتها تعرضت للتنمر منذ صغرها وحتى الآن سواء من الطلاب أو المعلمين، ما أثر سلبًا على نفسيتها، وجعلها ترفض التعامل مع المجتمع والامتناع عن الكلام امتناعًا تامًا.

وأضافت الأم أن ابنتها مستبعدة ومذمومة في المدرسة، كما أنها لا تفهم أي شيء خلال الحصة الدراسية سوى من معلمين قليلين، لافتة إلى أن غالبية المدرسين لا تعرف كيفية التعامل مع طلاب الدمج بما في ذلك الوصول لعقليتهم، فالمدرس يكون أمامه منهج أو خطة ملتزم بها ولا يعنيه توصيل المعلومة للطلبة المختلفة.

تنمر واضح وصريح من المدرسين

وذكرت إيمان أن ابنتها مريم الطالبة في الصف بالثالث الإعدادي طلبت منها عدم حضور اجتماعات أولياء الأمور، وقالت لها: “ماترحيش عشان أنا دمج ومعايا شادو ومش بيبصوا لمشاكلنا خالص”، لكن والدتها تتعامل معها دائمًا بذكاء وتقول لها إنها مختلفة ومميزة ولها شأن خاص.

كما تطرقت إلى أن المدرسين يقولون لها: “أنتِ مش دمج ومعاكي شادو اقعدي على جمب”، لافتة إلى أن ذلك أثر على ابنتها تأثيرًا كبيرًا حتى أنها رفضت الكلام في فترة ما، وتم عرضها على طبيب نفسي، وعندما استجابت للعلاج أصبح لديها لدغة (تعثر في نطق الكلام) واضحة في كلامها نتيجة التنمر".

وتابعت: “طلبت من الإدارة أن مريم تقعد في الاستقبال في حصص مادتين لأن معلمي هاتين المادتين غلاظ القلب، مش عاوزينها تتكلم كلمة وكل شوية يقولوا لها اهدي واسكتي واقعدي على جنب"، مؤكدة أن الإدارة كانت رحيمة واستجابت لطلبها.

الطالبة مريم زهران

السيشن النفسي شيء أساسي

وأصبحت جلسة العلاج النفسي شيء أساسي في حياة مريم كدرس اللغة العربية مثلًا بعد تعرضها لكل ذلك التنمر، حسبما أفادت والدتها في تصريحاتها، لافتة إلى أن الطبيبة النفسية طلبت منها السماح لمريم بالحديث على منصة “تيك توك” حتى تُعرّف الناس بمشكلتها.

وتابعت: “بنتي بتنتقل بين الدروس الخصوصية والمدارس عشان التنمر من المدرسين قبل الطلبة، ومطلوب مني أدفع دروس خصوصية ليها لوحدها عشان أحميها، غير مراكز تنمية المهارات اللي سعرها بيوصل لـ13 أو 14 ألف جنيه”، مضيفة: “عاوزة أعرف ليه الناس بتشوفهم غلط ربنا مش بيخلق حد ناقص”.

المناهج صعبة ولا أماكن لطلاب الدمج

كما أشارت الأم إلى أنها رصدت حوالي 439 شكوى من أولياء أمور طلاب الدمج، وتتلخص مشاكلهم في عدم وجود أماكن في المدارس لأولادهم، إلى جانب عدم اتساع الصدر لعقليتهم المختلفة أو تعليمهم أساسيات المواد، فضلًا عن المناهج التي في غاية الصعوبة عليهم. 

واختتمت حديثها بأنها لاحظت وجود طفرة في ولادة أطفال الدمج عام 2012 و2013 و2014، لذا تناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن يكون هناك حلًا لمشاكل طلاب الدمج في المدارس لتجنب التنمر على طلاب الدمج الذي سيدمر جيلًا كاملًا، على حد قولها.

اقرأ أيضًا:

عقد لقاءات توعوية بنظام الدمج الشامل لمعلمي الحلقة الابتدائية

search