الأحد، 11 يناير 2026

04:07 م

الشهر الأكثر إرهاقًا.. لماذا تزداد مشاكل النوم في يناير؟

النوم الجيد ضروري للعناية بصحتك الجسدية والنفسية

النوم الجيد ضروري للعناية بصحتك الجسدية والنفسية

النوم الجيد ضروري ليس فقط لبدء العام بنشاط، ولكن أيضًا للعناية بصحتك الجسدية والنفسية طوال فصل الشتاء.

يُعدّ شهر يناير بالنسبة للكثيرين من أصعب أشهر السنة من حيث صعوبة النوم والاستمرار فيه، إذ تتضافر عوامل التغيير المفاجئ في الروتين اليومي، وانخفاض درجات الحرارة، وقلة ساعات النهار، لتُؤثّر سلبًا على جودة النوم. 

ويتفق العديد من المختصين على أن الشهر الأول من العام يشهد زيادة ملحوظة في الشكاوى المتعلقة بالأرق وتقطع النوم والإرهاق المستمر، وفقًا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية.

تأثير تغيير الروتين ونقص الضوء

من أهم العوامل المؤثرة اضطراب الجداول الزمنية خلال شهر ديسمبر، فالعشاء المتأخر، وزيادة استهلاك الكحول، والسفر، والاسترخاء في الروتين اليومي، كلها عوامل تُسبب اضطرابًا في الساعة البيولوجية. 

وعندما يحلّ شهر يناير، يتطلب العودة المفاجئة إلى العمل أو الدراسة تكيفًا سريعًا لا يستطيع الجسم دائمًا القيام به فورًا، وهذه الظاهرة المعروفة باسم “اضطراب الرحلات الجوية الاجتماعية” قد تستمر لعدة أسابيع.

كما يؤثر طقس الشتاء بشكل مباشر على النوم، فدرجات الحرارة المنخفضة تشجع على قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وتقليل النشاط البدني اليومي، وهو عنصر أساسي لتنظيم النوم.

 علاوة على ذلك، يؤثر انخفاض التعرض لآشعة الشمس على إنتاج الميلاتونين والسيروتونين، وهما هرمونان ضروريان لدورة النوم والاستيقاظ والمزاج، ما يزيد من النعاس أثناء النهار ويجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة.

ضغوطات يناير وأسرار الحصول على نوم هانئ ليلاً

يُضاف إلى هذا السياق البُعد النفسي لبداية العام، فغالبًا ما يُصاحب شهر يناير ضغوطًا لتحقيق القرارات، ومخاوف مالية بعد إنفاق العطلات، وشعورٌ عام بالإرهاق، ويُبقى التوتر وقلق الدماغ في حالة تأهب قصوى، ويمنعان الاسترخاء الكافي قبل النوم.

لمواجهة هذه الآثار، ينصح الخبراء بالعودة التدريجية إلى العادات الصحية، ويُعدّ الحفاظ على جداول منتظمة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، والتعرض للضوء الطبيعي كلما أمكن، وممارسة نشاط بدني معتدل خلال النهار، من أهم التدابير. 

كما يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات قبل النوم، والحد من تناول الكافيين بعد الظهر، وتهيئة بيئة نوم مناسبة.

على الرغم من أن مشاكل النوم في شهر يناير عادةً ما تكون مؤقتة، إلا أن الخبراء ينبهوننا إلى أنه إذا استمر الأرق لأكثر من شهر أو أثر على الأداء اليومي، فمن المهم استشارة أخصائي، فالنوم الجيد ضروري ليس فقط لبدء العام بنشاط، بل أيضًا للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية طوال فصل الشتاء.

اقرأ أيضًا..

المكسرات.. ما هي الأنواع الأكثر فائدة لصحة القلب والدماغ؟

search