الأربعاء، 14 يناير 2026

08:41 ص

الدهون الثلاثية، إليك أفضل نظام غذائي لحماية القلب والأوعية الدموية

النظام الغذائي السليم لمواجهة الدهون الثلاثية - صورة تعبيرية

النظام الغذائي السليم لمواجهة الدهون الثلاثية - صورة تعبيرية

تُعدّ الدهون الثلاثية، الأقل شهرةً من الكوليسترول، مسؤولةً عن نقل الدهون في الدم وتساهم في مخزون الطاقة في الجسم، وعندما ترتفع مستوياتها، فإنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن خفض هذه المستويات بسرعة كبيرة من خلال مراقبة نمط الحياة.

ما هي الدهون الثلاثية؟

الدهون الثلاثية هي جزيئات دهنية ينتجها الكبد بكميات زائدة عند زيادة الوزن أو اتباع نظام غذائي غير متوازن. 

وتُعدّ الدهون الثلاثية الزائدة ضارة بالقلب والشرايين، وقد تؤدي إلى السكتات الدماغية أو النوبات القلبية.

ولهذا السبب، وبغض النظر عن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يوصى بإجراء فحص الدهون بدءًا من سن الأربعين للرجال وقبل البدء في استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية أو عند انقطاع الطمث للنساء.

ما هو المستوى الطبيعي للدهون الثلاثية؟ 

وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، يجب ألا تتجاوز مستويات الدهون الثلاثية 1.7 مليمول/لتر أو 1.5 جرام/لتر. 

ويزداد خطر حدوث مضاعفات عند تجاوز 2 جرام/لتر، بينما يرتفع خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس إلى ثلاثة أضعاف عند تجاوز 4 جرام/لتر مقارنةً بعامة السكان.

ما الذي يسبب ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية؟ 

وعلى عكس الكوليسترول، الذي غالباً ما يرتفع عند تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (اللحوم الدهنية، والأجبان، واللحوم المعالجة، وما إلى ذلك)، فإن الزيادة في الدهون الثلاثية مرتبطة باستهلاك المنتجات السكرية: عصائر الفاكهة، والفواكه، والمشروبات الغازية، والكحول.

ويعاني بعض المرضى الشباب من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية نتيجة الإفراط في تناول المشروبات الغازية. 

وتحتوي هذه المشروبات المصنعة عادةً على شراب الجلوكوز والفركتوز، مما يساهم في تراكم الدهون الثلاثية في الجسم.

على المدى البعيد، قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، المعروف باسم مرض الكبد الدهني أو "مرض المشروبات الغازية".

ويؤثر هذا المرض الصامت بشكل أساسي على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن ومرضى السكري من النوع الثاني.

الدهون الثلاثية: كيف يتم قياسها؟

يُقاس مستوى الدهون الثلاثية بفحص دم بسيط، وهو أحد مؤشرات الدم التي يسهل تحليلها بانتظام. 

يجب إجراء فحص الدم على معدة فارغة، أي الامتناع عن تناول الطعام أو الشراب (باستثناء الماء) لمدة 12 ساعة قبل الفحص.

الأطعمة التي يجب تجنبها في حالة ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم، فعليك تجنب الأطعمة الغنية بالسكر. 

تجنب الفواكه شديدة الحلاوة وعصائر الفاكهة والمشروبات الغازية والكحول، وقلل من تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع (الخبز الأبيض والبطاطس، وما إلى ذلك).

من المهم أيضًا إعادة التوازن إلى نظامك الغذائي بشكل عام - مراجعة كمية الطعام التي تتناولها في كل وجبة، وتعديل وجباتك الخفيفة، وما إلى ذلك - واعتماد نظام غذائي متوسطي، وهو أفضل طريقة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

النظام الغذائي الذي يجب اتباعه

لتقليل مستويات الدهون الثلاثية، يُنصح باتباع نظام غذائي على نمط البحر الأبيض المتوسط:

قم بزيادة استهلاكك للخضراوات والحبوب الكاملة.

تقليل استهلاك اللحوم، وخاصة الحمراء، وتفضيل اللحوم البيضاء (الدجاج، الديك الرومي، إلخ) بدلاً منها.

يفضل تناول الأسماك الدهنية الغنية بأوميجا 3 (السلمون، السردين، إلخ).

تناول البقوليات (العدس، الحمص، إلخ) كبديل للبروتينات الحيوانية.

استخدم زيت الزيتون للطهي بدلاً من الزبدة أو الكريمة.

تناول بعض البذور الزيتية كوجبة خفيفة: الجوز، البندق، الفستق، اللوز.

وفقًا لتحليل تلوي نُشر في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فإن تناول الفستق والجوز (مثل البقان) الغني بأوميجا 3 قد يساعد في خفض مستويات الدهون في الدم، وخاصة الدهون الثلاثية.

وأخيرًا، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن، يوصى بممارسة النشاط البدني المنتظم (المشي، الجري، ركوب الدراجات، السباحة) لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا.

الخضروات التي يجب تناولها 

يمكنك تناول جميع الخضروات التي ترغب بها حتى مع ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، لكن احذر من الفواكه الغنية بالفركتوز، كالتفاح. 

يُنصح لفترة بتناول الفواكه قليلة الكربوهيدرات، كالفراولة والتوت البري والعنب البري والبطيخ في الصيف، والحمضيات والكيوي والرمان في الشتاء. 

والأهم من ذلك، تجنب عصائر الفاكهة (تناول ثمرة كاملة!)، والمشروبات السكرية كالمشروبات الغازية، والكحول.

ما نوع اللحوم التي يجب تناولها إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة؟

كجزء من حمية البحر الأبيض المتوسط، يُنصح بتناول اللحوم البيضاء (الدجاج، الديك الرومي)، والأسماك (السلمون، الماكريل، إلخ)، والمأكولات البحرية بشكل أساسي، كما يمكن تناول الجبن ومنتجات الألبان بكميات معقولة.

ويُنصح بتقليل استهلاك الكحول والإقلاع عن التدخين الذي يُعدّ عاملًا خطرًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويزيد من خطر تكوّن لويحات تصلب الشرايين نتيجة لارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

ما هو علاج فرط ثلاثي جليسيريد الدم؟

يعتمد علاج فرط ثلاثي جليسيريد الدم بشكل أساسي على تغييرات نمط الحياة وتطبيق إجراءات النظافة والنظام الغذائي: استئناف النشاط البدني المنتظم، وإنقاص الوزن، واعتماد نظام غذائي متوازن.

بعد ثلاثة أشهر، تُعاد فحوصات الدم، إذا بدأت المستويات بالانخفاض، يُستمر في اتباع نمط الحياة والتدابير الغذائية، ويُعاد فحص الدم بعد ستة أشهر.

اقرأ أيضًا..

الذهب السائل، فوائد قد لا تعرفها عن زيت الزيتون

search