الثلاثاء، 03 فبراير 2026

02:20 م

"مستشفيات الغلابة مهددة بالإغلاق"، "الأطباء" ترفض تعديل قانون المستشفيات الجامعية

مستشفى القصر العيني

مستشفى القصر العيني

شهدت الأروقة التشريعية والطبية في مصر صداماً حاداً بين مجلس الشيوخ ونقابة الأطباء على خلفية مناقشة تعديلات قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، حيث وافق المجلس مبدئياً على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 19 لسنة 2018 بهدف حوكمة الاختصاصات وضبط الأداء، إلا أن هذا التحرك قوبل برفض قاطع وتحذيرات شديدة اللهجة من نقابة الأطباء التي وصفت التعديلات بأنها تهديد مباشر لاستقرار أهم المرافق الحيوية في مصر. 

رد نقيب الأطباء 

الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أكد أكثر من مرة أن الرخصة المؤقتة كل خمس سنوات تضر بالاستثمار الصحي، مطالبا بفصل واضح بين الترخيص والاعتماد، مشيرًا إلى أن التقييم الدوري يجب أن يتم عبر هيئة الاعتماد والرقابة لا من خلال تجديد الرخصة.

اشتراطات الترخيص

وأكد نقيب الأطباء، أن النصوص المقترحة خاصة فيما يتعلق باشتراطات الترخيص وتجديده كل خمس سنوات تعد سابقة لم تحدث في أي منشأة طبية وتهدد الاستثمار والاستقرار الإداري.

صروح طبية تاريخية مهددة بالإغلاق

أشار الدكتور أسامة عبد الحي، في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، إلى أن بند توفيق الأوضاع جاء فضفاضاً ويستحيل تطبيقه على صروح طبية تاريخية مثل قصر العيني والدمرداش والحسين الجامعي التي لا يمكن تعديل بنيتها الإنشائية لتوافق معايير حديثة كزيادة مساحة غرف العمليات.

ومن جانبه انضم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية النائب محمود مسلم لقائمة الرافضين مؤكداً عدم جواز مساواة مستشفيات عملاقة تتحمل العبء الأكبر من علاج غير القادرين بمستشفيات خاصة صغيرة.

إنشاء مجلس أعلى للصحة

وطالب النائب محمود مسلم، بإعادة القانون للجنة التعليم للمزيد من الدراسة، موضحا أن الإصلاح الحقيقي يتطلب إنشاء مجلس أعلى للصحة يضم جميع المستشفيات، ليكون له نمط موحد بدلا من وجود إدارات منفصلة لكل نوع من المستشفيات

 المستشفيات الحكومية

وأشار "مسلم"، إلى أن المساواة بين المستشفيات الحكومية والجامعية الخاصة غير عادلة، مشددًا على أن الجامعات الحكومية تتحمل عبئًا اجتماعيًا كبيرًا في خدمة غير القادرين، بينما المستشفيات الخاصة أهدافها مختلفة.

النقابة العامة للاطباء

وكانت النقابة العامة للاطباء، دعت لورشة عمل طارئة بحضور المتخصصين لبلورة رؤية موحدة وتعديلات عاجلة ترفع للجهات المعنية، لضمان عدم تمرير قانون قد يعرقل المنظومة الصحية بدلًا من تطويرها.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تكشف فيه الإحصائيات الرسمية لعام 2025 أن المستشفيات الجامعية البالغ عددها 150 مستشفى تقدم خدماتها لنحو 32 مليون مريض وتتحمل 76% من جراحات الرعاية الثالثية المعقدة في مصر، وهو ما دفع النقابة للدعوة لورشة عمل طارئة يوم الأحد المقبل لبلورة رؤية موحدة تمنع تمرير قانون قد يعرقل المنظومة بدلاً من تطويرها. 

وناقشت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، وشهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، الموافقه علي مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، والمحال من مجلس النواب، في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان

اقرأ أيضا:

الشيوخ يوافق مبدئيا على تعديل قانون المستشفيات الجامعية

نصوص فضفاضة وغير واقعية، "الأطباء" تنتفض ضد تعديل قانون المستشفيات الجامعية

هل رأي نقابة الأطباء إلزامي؟، تعديل قانون المستشفيات الجامعية يثير جدلاً في جلسة الشيوخ

search