الأربعاء، 25 فبراير 2026

12:43 ص

رقم مفاجئ.. كم يوما تكفي القدرات الأمريكية بالمنطقة لشن هجوم على إيران؟

في المعركة الدائرة بين إيران طهران من يصمد؟

في المعركة الدائرة بين إيران طهران من يصمد؟

في ظل تصاعد التوتر القائم بين أمريكا وإيران، تكشف تقارير غربية عن حدود مدة الاستمرار العملياتي للجيش الأمريكي، حال اندلاع مواجهة مباشرة، بالتزامن مع الحشد العسكري غير المسبوق في المنطقة. 

قدرة هجومية أمريكية محدودة زمنيًا

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن القدرات العسكرية الأمريكية الحالية تكفي لشنّ هجمات مكثفة على إيران لمدة أربعة إلى خمسة أيام فقط، وبحسب التقرير، فإنه في حال وقوع هجوم أقل حدة، يمكن لواشنطن مواصلة نشاطها العسكري لمدة أسبوع تقريبا.

ويستمر ذلك حتى بعد أن أعاد الجيش الامريكي نشر حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد في الشرق الأوسط، لتعزيز وجوده في المنطقة.

نقل 150 طائرة إلى قواعد إقليمية وأوربية

في غضون ذلك، أفادت صحيفة واشنطن بوست، بأن الجيش الأمريكي نقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في الشرق الأوسط وأوروبا مثل قاعدة موفق سلطي في الأردن، وأزور في المملكة المتحدة، من خلال رصد الأقمار الصناعية ومراجعتها لها، وذلك منذ انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران الأسبوع الماضي. 

تقديرات لمحدودية استمرار أكبر حملة عسكرية منذ عقدين   

ويعتبر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة من بين الأكبر منذ أكثر من عقدين، أي قبل حرب العراق عام 2003، ومع ذلك، يزعم خبراء تحدثوا إلى صحيفة واشنطن بوست، أن هذه الأصول التي تم جمعها تشير إلى حملة عسكرية استمرت عدة أيام، دون أي غزو بري.

خيارات متعددة أمام ترامب: بين الدبلوماسية والقوة الفتاكة 

من جانبها، صرحت مديرة الأبحاث في معهد واشنطن للسياسة الخارجية الأمريكية، دانا سترول، بأن المستوى الهائل من القوة التي تراكمت تعني أن الجيش الأمريكي يمكنه تنفيذ أي شيء يقرر ترامب القيام به من حملة مستمرة وذات أهمية بالغة إلى ضربات محدودة ومستهدفة.

في الوقت ذاته، أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفت، بيانًا ظهر اليوم، أشارت فيه إلى أن الخيار الأولى لترامب هو الدبلوماسية، لكنه على استعداد لاستخدام القوة "المميتة" ضد إيران إذا لزم الأمر، على حد تعبيرها.

إحباط أمريكي بشأن محدودية الخيارات العسكرية

أُبلغ ترامب بأن أي ضربة تستهدف مصالح طهران، قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع نطاقا يمكن أن تورط أمريكا في صراع طويل في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، أخبره رئيس هيئة الأركان الأمريكية دان كاين، بأن الحملة العسكرية المستمرة ضد إيران قد تحمل تداعيات كبيرة، مثل رد فعل من طهران ووكلائها ضد القوات الأمريكية وحلفائها، وقد تتطور إلى اشتباك مطول يتطلب قوات وموارد أمريكية إضافية، الأمر الذي جعل ترامب يشعر بالإحباط الشديد تجاه محدودية الخيار العسكري ضد إيران، بحسب صحيفة سي بي إس الأمريكية.

من جانبه، نفى ترامب، الادعاءات التي تشير إلى محدودية خياراته العسكرية، معتبرًا إياها أخبارًا مضللة، وذكر في منشور له على منصات التواصل الاجتماعي :" لم يعد البرنامج النووي الإيرانى قيد التطوير، بل دُمّر تمامًا بواسطة قاذفاتنا العملاقة من طراز B-2".

إشادة بقائد الأركان وتأكيد الجاهزية

وبشأن تعليقه على تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة، قال: "دان كين قائد عسكري بارع، ويمثل أقوى جيش في العالم، لم يتحدث قط عن عدم مواجهة إيران، ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين".  

وبحسب صحيفة سي بي إس، فقد يعتمد مصير هذه الجهود، سواء أكانت ستتوج بضربة محدودة أم ستبقى مجرد موقف ردع، على خطوة طهران التالية أكثر من اعتمادها على إحباط الرئيس، وفي نهاية المطاف على حجم المخاطر التي تستعد واشنطن لتحملها.

اقرأ أيضًا:

أمريكا تسيء فهم إيران.. لماذا قد لا تبقى أي حرب قادمة محدودة؟

واشنطن على أعتاب هجوم محتمل ضد إيران.. تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في شرق المتوسط

بريطانيا تصدم ترامب قبل توجيه ضربة محتملة لـ إيران

search