الثلاثاء، 24 مارس 2026

01:16 م

كيف تنهي الجدل؟

يقع الإنسان دائمًا في حالة من الجدل، سواء مع نفسه أو مع الآخرين.
وربما يصبح الجدل مع الذات هو أشد أنواع الجدالات إرهاقًا نفسيًا وجسديًا !
فأنت  تجادل كل تفصيلة تنمو بداخلك: ماضيك، حاضرك، مستقبلك، عقلك وقلبك، حضورك وغيابك، استقبالك للأشياء وتقبلك للواقع، وحتى أحلامك وآمالك المستقبلية.

المشكلة لا تكمن فقط في الصراع بين وجودك الحالي والواقع، بل في أن طاقاتك غالبًا ما تكون أقل بكثير من طموحاتك. 
وهنا يظهر الألم الحقيقي.

من الصعب أن يعمل عقلك طوال الأربع وعشرين ساعة، وأن ينفذ كل ما يدور بداخلك. من الصعب أيضًا أن تظل تائها وسط جدالات يومية تهدر الوقت والطاقة وتنسيك الهدف الأساسي الذي تسعى إليه.

يقول البعض إن “صاحب بالين ذكي وصاحب ثلاثة عبقري”، وآخرون يقولون إن “صاحب بالين كاذب وصاحب ثلاثة منافق”. لكن المشكلة ليست في تعدد الآراء، بل في فهم طبيعة شخصيتك. إذا فهمت أنك شخص متعدد المواهب، فلن يرضيك النجاح في اتجاه واحد فقط، وستشعر دائمًا بفقدان شيء ما.
أما إذا كنت تعتقد أنك شخص يعيش في اتجاه واحد وينجح فيه، بينما يصر المحيطون عليك أن تكون متعدد الشخصيات، فلن تشعر بالراحة أبدًا، وستظل تقارن نفسك بالآخرين، مما يزيد شعورك بالنقص.
لذلك، صديقي القارئ، يجب أن تعرف نفسك جيدًا: ما الذي ينقصك؟ ما الذي يزيدك قوة؟ وما الذي يستهلك طاقتك بلا فائدة؟ حينها يبدأ الجدال مع الذات في أن يكون مفيدًا بدل أن يكون سيفًا قاتلًا.
الجدال مع الذات مفيد إذا فهمت نفسك، وضار إذا ضيعت طاقتك فيه. فاعرف نفسك، وفهم طموحاتك، وحرك طاقتك نحو ما يحقق لك السلام الداخلي.

title

مقالات ذات صلة

احذر الاعتياد!

17 مارس 2026 10:32 ص

بص شوف الحركة دي

07 مارس 2026 10:51 م

طمني!

27 ديسمبر 2025 06:26 م

search