الأحد، 12 أبريل 2026

08:40 م

دراسة: 15 دقيقة من التمارين الرياضية أسبوعيًا تقلل خطر الإصابة بـ8 أمراض

النشاط البدني القوي يحفز استجابات محددة في الجسم لا تستطيع الحركة منخفضة الشدة محاكاتها بالكامل

النشاط البدني القوي يحفز استجابات محددة في الجسم لا تستطيع الحركة منخفضة الشدة محاكاتها بالكامل

وجدت دراسة أجريت على ما يقرب من 100 ألف شخص أن ممارسة 15 دقيقة من التمارين الرياضية أسبوعيًا تقلل خطر الإصابة بثمانية أمراض، بدءًا من الخرف إلى داء السكري من النوع الثاني، لافتة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بكمية الحركة التي تقوم بها، ولكن أيضًا بقوة وكثافة التمارين التي تقوم بها.

15 دقيقة رياضة تحميك من 8 أمراض

وفقًا لصحيفة “ال جورنالي” الإيطالية، توصل فريق دولي من العلماء بقيادة البروفيسور مينكسيو شين من كلية شيانجيا للصحة العامة في جامعة سنترال ساوث في هونان بالصين، أن ممارسة بضع دقائق فقط من النشاط البدني عالي الكثافة يوميًا يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بثمانية أمراض، وهي:

أمراض القلب والأوعية الدموية، داء السكري من النوع الثاني، الاضطرابات الالتهابية التي تتوسطها المناعة، أمراض الكبد، أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، مرض الكلى المزمن، عدم انتظام ضربات القلب، الخَرَف .

نُشرت الدراسة في المجلة الأوروبية لأمراض القلب.

ولاستكشاف العلاقة بين النشاط البدني القوي وانخفاض معدل الإصابة بالأمراض المزمنة والمعيقة، قام الباحثون بتحليل بيانات من حوالي 96000 مشارك ارتدوا أجهزة قياس التسارع المثبتة على المعصم لمدة أسبوع.

وقامت هذه الأجهزة بتتبع أنماط الحركة التفصيلية، بما في ذلك لحظات قصيرة من الحركة المكثفة التي ربما لم يتذكرها الناس (مثل الجري للحاق بالحافلة).

استُخدمت البيانات لحساب كلٍّ من إجمالي النشاط وشدة النشاط الذي تسبب في ضيق التنفس، ثم قارن الفريق القياسات باحتمالية وفاة المشاركين أو إصابتهم بالحالات المذكورة آنفًا خلال السنوات السبع التالية.

انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكري

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا عالي التأثير كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة ومُنهكة، وبالتحديد، تم إثبات ما يلي:

انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63%

انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 60%

انخفاض خطر الوفاة بنسبة 46% .

لوحظت الفوائد حتى عند ممارسة التمارين الرياضية لفترات قصيرة، ثم اكتشف الباحثون أن شدة التمرين بالغة الأهمية للوقاية من الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية.

لماذا النشاط البدني المكثف مهم؟

صرح البروفيسور شين قائلاً: “إن النشاط البدني القوي يحفز استجابات محددة في الجسم لا تستطيع الحركة منخفضة الشدة محاكاتها بالكامل، إذ يضخ القلب الدم بكفاءة أكبر، وتصبح الأوعية الدموية أكثر مرونة، وتتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين”.

وأضاف شين أن الحركة حتى الشعور بضيق التنفس تقلل من الالتهاب العام وتحفز إنتاج مواد كيميائية في الدماغ تساعد في الحفاظ على صحة خلايا الدماغ، وهذا قد يفسر الفوائد المرتبطة بالوقاية من مرض الخرف الذي بات شائعًا بشكل متزايد.

ويؤكد العلماء أنه لتحقيق الفوائد المذكورة في الفقرة السابقة، لا تحتاج إلى الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، في الواقع، تكفي فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف (حتى 15-20 دقيقة أسبوعيًا ) لإحداث فرق، على سبيل المثال:

اصعد السلالم بسرعة، المشي بخطى سريعة بين المشاوير، العب بنشاط مع أطفالك.

ويختتم البروفيسور شين قائلاً: “لا تُعدّ التمارين عالية التأثير آمنة للجميع، وخاصة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ومع ذلك، فإن أي زيادة في الحركة مفيدة لهم”.

اقرأ أيضًا..

السكر قبل النوم.. متعة سريعة تُبقي الجسم في حالة تأهّب

search