السبت، 16 مايو 2026

04:49 ص

من الدراسة للسجن.. القصة الكاملة لفتاتي أسيوط بعد حبسهما 3 سنوات

فتاتي أسيوط

فتاتي أسيوط

أثارت قضية فتاتي أسيوط التي فجرتها “تليجراف مصر،” جدلًا واسعًا خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد تصريحات الأب والأم والمحامين، وتداول مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للقضية.

بداية قصة فتاتي أسيوط 

الواقعة بدأت بعدما حُكم على شقيقتين؛ الكبرى تبلغ 21 عامًا وتدرس بإحدى الجامعات والصغرى تبلغ 18 عامًا وفي سنتها الأخيرة بالثانوية العامة، وهما" يمنى ويسرى" بالسجن لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، والسبب هو والدهما.

ووفقًا لرواية والدة الشقيقتين والتي تُدعى تغريد، في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، فإنها ووالدهما منفصلان منذ عام 2016، بعدما قررت الام خلع الأب والانفصال عنه لتبدأ مرحلة أخرى من حياتها ولكنها لم تعلم إنها ستكون رحلة شقاء.

وأوضحت تغريد، أن بعد الانفصال امتنع الأب عن الإنفاق على ابنتيه؛ ما دفعهما إلى رفع قضية نفقة، لتحكم بنفقة بقيمة 800 جنيه بناءً على الأوراق التي قدمها الأب بمفردات راتبه، وكانت تزداد سنويًا بقيم ضعيفة.

1743791-donald-trump-a-la-maison-blanche-le-25-mar
صورة من الحكم

تفاصيل قضية فتاتي أسيوط 

قيمة النفقة القليلة والمعيشة الغالية، دفعت الفتيتان إلى التأكد من صحة الأوراق التي قدمها الأب من خلال الذهاب للشركة، خاصة أنه يعمل في منصب مرموق، وجلب “مفردات المرتب” لتحدث كارثه غير متوقعة.

كشفت الأوراق التي جلبتها الشقيقتان حقيقة راتب والدهما، والتي أوضح أنه أكثر بكثير مما قدمه في الأوراق، لتقوم الشقيقتان بتقديم الأوراق التي جلبناها، للمحكمة التي أمرت بزيادة النفقة لـ2500 جنيه.

ولم يمر إلا القليل، حتى ذهب الأب إلى النيابة وقام بالطعن بالتزوير على ورقة مفردات المرتب التي قدمتها الشقيقتان وتحول المحضر إلى محكمة الجنايات.

وبحسب وصف الأم، فذهبت الفتياتان إلى جلسة المحكمة واثقتين من براءتهما، لكن فوجئتا بحسب ترجيح المحامين أن الورقة التي قدمتها الشقيقتان خرجت من الشركة التي يعمل بها الأب ليتم الحكم على الفتياتين بالسجن 3 سنوات بتهمة التزوير.

1743791-donald-trump-a-la-maison-blanche-le-25-mar
صورة من الحكم

والدة فتاتي أسيوط: أخد البنات في الرجلين

وقالت والدة الشقيقتين في أول ظهور لها عبر "لايف تليجراف مصر": “أبوهم علشان ينتقم مني أخد البنات في الرجلين، دول ولادك ماينفعش تنتقم منهم، لأن سمعتهم من سمعتك وشرفهم من شرفك لا ينفع تحبسهم ولا تفضحهم وتبهدلهم".

وأضافت: “لما انفصلت عن والدهم، كانت البنت الكبيرة كان عندها 11 سنة والصغيرة 9 سنين، وهو رفع دعوى رؤية والبنات رفضوا يشوفوه، لكن لو كان أب عطوف وكويس كانوا قربوا منه أنا مقدرش أجيبهم من شعرهم واقولهم روحوا شوفوا أبوكم”.

وتابعت: “بناتي اتعالجوا نفسيا علشان جالهم صدمة عصبية بسببه وهو ولا يعرف حاجة ولا يفرقله حاجة عنهم، وكنت بيكي على بناتي، مكانش نفسي يعيشوا أيتام وابوهم عايش”.

الأب يتحدث عن التفاصيل الكاملة للقضية

أما عن الأب فخرج عن صمته خاصة بعد نشر “تليجراف مصر” عن القضية، وتحدث عن الحقيقة وفقًا لرؤيته على خلفية اتهامهما بتقديم مستندات مزورة في دعاوى نفقة، تفاصيل جديدة حول الأزمة، مؤكدًا أن ابنتيه “ضحيتان للاستغلال”، وأن والدتهما ومحامي الأسرة يقفان وراء ما حدث.

وقال الأب أحمد عبدالوهاب، خلال تصريحات خاصة، إن الخلافات الأسرية بدأت منذ أكثر من عشر سنوات عقب الانفصال، موضحًا أنه كان ملتزمًا بسداد جميع النفقات الخاصة بابنتيه طوال تلك السنوات دون انقطاع، مضيفًا: “من أول يوم انفصلنا فيه والبنات بياخدوا نفقتهم كاملة، لكن للأسف تم منعي من رؤيتهم طوال السنوات دي”.

وأشار إلى أنه فوجئ مؤخرًا بصدور 9 أحكام قضائية متنوعة ضده في قضايا نفقات وأجور مسكن ومأكل وزيادات مالية، موضحًا أن جميعها صدرت غيابيًا بسبب إعلانه على عناوين قديمة لا يقيم بها منذ سنوات.

وأثناء فحص القضايا اكتشف محامي الأب، وجود مفردات مرتب منسوبة لجهة عمله تفيد بأن دخله الشهري يبلغ 60 ألف جنيه.

وبعد مخاطبة المحكمة لجهة عمله للتأكد من الراتب، تبين أن دخله الحقيقي يبلغ نحو 17 ألف جنيه فقط، يتم خصم ما يقرب من 9 آلاف جنيه منها شهريًا لصالح ابنتيه.

1743791-donald-trump-a-la-maison-blanche-le-25-mar
صورة من الحكم

لقاء بعد 10 سنوات في زيارة سجن

وبدأت النيابة العامة التحقيق في الواقعة بعد الطعن على المستندات المقدمة، ليتبين – وفق التحقيقات – أن مفردات المرتب والأختام المستخدمة مزورة بالكامل، كما أكدت جهتا العمل أن تلك المستندات لم تصدر عنهما، وأن مفردات المرتب لا تُسلّم للموظف باليد وإنما تُرسل مباشرة إلى المحكمة المختصة.

وأوضح الأب أن التحقيقات استمرت أكثر من 5 أشهر قبل صدور الحكم بحبس الشقيقتين لمدة 3 سنوات بعدما تمسكتا – خلال التحقيقات – بأنهما حصلتا على المستندات بنفسيهما.

وأكد الأب أنه سارع إلى زيارة ابنتيه عقب صدور الحكم، قائلاً: “روحت لهم القسم وسألتهم ليه عملتوا كده، لكن اللقاء كان فيه فتور شديد بعد عشر سنين من البعد، لأن الصورة اللي مرسومة في ذهنهم إني السبب في كل اللي حصل”.

واتهم الأب طليقته باستغلال الفتيات للانتقام، موضحًا أنها تعمل بالشركة المنسوب إليها صدور المستندات المزورة، ما سهّل – بحسب قوله – استخدام الأختام.

search