الخميس، 02 يوليو 2026

12:11 ص

وسط اعتراضات عربية.. الكنيست يمرر قانونا لحظر الأذان

علم إسرائيل بجانب ساحة قبة الصخرة

علم إسرائيل بجانب ساحة قبة الصخرة

صادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يُعرف باسم "قانون المؤذن"، والذي ينص على فرض قيود على استخدام مكبرات الصوت في المساجد داخل إسرائيل، من خلال إلزام الجهات المشغلة بالحصول على تصاريح رسمية، إلى جانب فرض غرامات مالية على المخالفين.

وحصل مشروع القانون على تأييد 50 عضوًا في الكنيست، مقابل معارضة 36 نائبًا، لينتقل إلى اللجنة البرلمانية المختصة لاستكمال مناقشته، قبل عرضه على ثلاث قراءات إضافية، وهي المراحل المطلوبة لإقراره بشكل نهائي ودخوله حيز التنفيذ.

منح الشرطة صلاحيات أوسع

ويقضي مشروع القانون، الذي تقدم به عضو الكنيست “تسفيكا فوجل” عن حزب "عوتسما يهوديت" اليميني، بحظر تركيب أو تشغيل مكبرات الصوت في المساجد دون الحصول على تصريح رسمي من السلطات المختصة.

كما يمنح المشروع الشرطة الإسرائيلية صلاحية دخول المواقع التي ترد بشأنها شكاوى تتعلق بمستويات الضوضاء، واتخاذ إجراءات لوقف ما تعتبره مخالفة، فضلاً عن فرض غرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف شيكل، وفقًا لطبيعة المخالفة والظروف المحيطة بها.

الحكومة تبرر المشروع بالحد من الضوضاء

وبحسب المذكرة التفسيرية المرفقة بمشروع القانون، يرى مقدموه أن استخدام مكبرات الصوت في المساجد يشكل أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي، ويؤثر، بحسب تعبيرهم، في الصحة العامة وجودة حياة السكان نتيجة ارتفاع مستويات الضجيج.

كما أشارت المذكرة إلى أنه منذ أحداث أكتوبر 2023 شهدت بعض المساجد، وفق ادعائها، زيادة في استخدام مكبرات الصوت لبث نداءات اعتبرها معدو المشروع تعبيرًا عن التضامن مع حركة حماس، وهو ما قالوا إنه انعكس على حياة المواطنين الإسرائيليين.

بن غفير يدافع عن المشروع داخل الكنيست

وشهدت جلسة التصويت نقاشات حادة بين أعضاء الائتلاف الحكومي والنواب العرب، حيث دافع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، عن مشروع القانون، في مواجهة انتقادات واسعة من ممثلي الأحزاب العربية.

واعتبر نواب الأحزاب العربية أن المشروع يستهدف الشعائر الإسلامية بشكل مباشر، ويندرج ضمن سياسات تقييد حرية العبادة للمواطنين العرب في إسرائيل.

دعم من أحزاب الائتلاف والمعارضة

وحظي مشروع القانون بدعم أحزاب الائتلاف الحكومي، بما في ذلك حزب "شاس" الحريدي، الذي أيد المشروع رغم مقاطعته الأخيرة للتصويت على عدد من مشاريع القوانين الحكومية.

كما أعلن حزب "إسرائيل بيتنا"، المنتمي إلى صفوف المعارضة، تأييده لمشروع القانون، وهو ما ساهم في توفير أغلبية مريحة خلال التصويت التمهيدي.

مشروع قديم يعود إلى الواجهة

ويُعد "قانون المؤذن" من أكثر المبادرات التشريعية إثارة للجدل في إسرائيل، إذ سبق أن طُرح أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

لكنه لم ينجح في استكمال مساره التشريعي بسبب معارضة الأحزاب العربية ومنظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أنه يمثل مساسًا بحرية ممارسة الشعائر الدينية واستهدافًا للهوية الدينية والثقافية للمواطنين العرب.

ماذا بعد؟

ومن المقرر أن يخضع مشروع القانون لمناقشات داخل اللجنة المختصة قبل عرضه على ثلاث قراءات في الهيئة العامة للكنيست، وفي حال إقراره نهائيًا، ستتمكن السلطات الإسرائيلية من فرض تنظيمات أكثر تشددًا على استخدام مكبرات الصوت في المساجد. 

وهو ما يُتوقع أن يثير مزيدًا من الجدل السياسي والقانوني، وسط تحذيرات من انعكاساته على حرية العبادة وحقوق المواطنين العرب في إسرائيل.

اقرأ أيضًا:

لمدة 99 عاما.. إسرائيل تمنح أمريكا قطعة أرض في القدس مقابل دولار واحد

search