الجمعة، 31 يوليو 2026

10:45 م

خارطة طريق غزة تفجر خلافًا داخل إسرائيل.. المعارضة تتهم نتنياهو بالاستسلام

مدينة غزة

مدينة غزة

أثار نشر "خارطة الطريق" الخاصة بخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، في وقت اعتبر فيه مصدر بمجلس السلام أن الوثيقة تمثل إطارًا عمليًا لإنهاء وجود السلاح خارج سلطة جهة مدنية واحدة، بينما قوبلت الخطة بانتقادات من شخصيات سياسية إسرائيلية، وسط ترحيب دولي حذر.

وبحسب المصدر، فإن الوثيقة تتضمن 15 بندًا، ويعد أبرزها النص الذي ينص على أن اللجنة التكنوقراطية ستكون الجهة الوحيدة المخول لها امتلاك الأسلحة داخل قطاع غزة بعد الانتهاء من تنفيذ البنود المتعلقة بأسلحة الشرطة، والأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع الإنتاج، والأسلحة الشخصية.

حماس ترفع سقف مطالبها قبل بدء المرحلة الثانية

وقبل الإعلان عن الوثيقة، أعلنت حركة حماس أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بما وصفته بالتنفيذ الإسرائيلي الكامل لبنود المرحلة الأولى، مؤكدة أن أي نقاش بشأن الأسلحة الثقيلة لن يتم إلا ضمن ترتيبات سياسية أوسع، من بينها إقامة دولة فلسطينية.

وأشار المصدر إلى أن الحركة تسعى لتجنب تحميلها مسؤولية انهيار الاتفاق، وتنتظر ردًا رسميًا من إسرائيل، في ظل تمسكها السابق بعدم التخلي عن سلاحها أو نفوذها داخل القطاع.

لجنة تكنوقراطية لإدارة السلاح تحت إشراف دولي

وأوضح المصدر أن اللجنة التكنوقراطية ستعمل بإشراف قوات أمن عراقية يقودها الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، على أن تكون الجهة الوحيدة المسموح لها بحيازة الأسلحة داخل غزة.

وأضاف أن الاتفاق ينص على تسليم حماس والفصائل الأخرى أسلحتها إلى اللجنة، حيث يتم تخزينها في مواقع تخضع لإشراف أمني، تمهيدًا لتفكيكها وفق آليات فنية تختلف بحسب نوع السلاح.

وأكد أن الهدف النهائي للخطة يتمثل في منع أي فصيل مسلح من الاحتفاظ بقدرات عسكرية، بحيث تشمل عملية التفكيك الأسلحة الخفيفة والثقيلة، والأنفاق، ومستودعات الذخيرة، ومواقع تصنيع السلاح.

لجنة رقابة لضمان تنفيذ الاتفاق

وأشار المصدر إلى تشكيل لجنة إشراف مختصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق، تتولى التحقق من تسليم الأسلحة، والإشراف على عمليات التفتيش، والحصول على معلومات تتعلق بالأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري.

وأكد أن امتلاك اللجنة للأسلحة يعني فقدان الفصائل القدرة على الوصول إليها أو استخدامها مجددًا، مشيرًا إلى أن استكمال التفاصيل التنفيذية قد يستغرق عدة أسابيع.

تنفيذ الاتفاق قائم على مبدأ "المعاملة بالمثل"

وشدد المصدر على أن الخطة لا تعتمد على الثقة المتبادلة بين الطرفين، وإنما على خطوات متبادلة، موضحًا أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق المحددة قبل تنفيذ إجراءات نزع السلاح، في حين لن تقدم حماس على تسليم أسلحتها قبل وقف العمليات العسكرية والالتزام بالإجراءات الإنسانية.

وأضاف أن الاتفاق يبدأ بوقف جميع الأنشطة العسكرية، بما يشمل التجنيد والتسليح وإعادة بناء القدرات القتالية، معتبرًا أن نجاح الخطة قد يفتح الباب أمام إعادة إعمار غزة، بينما سيؤدي فشلها إلى استمرار الوضع القائم.

مطالب موجهة إلى إسرائيل

ورأى المصدر أن نجاح الاتفاق يتطلب أيضًا التزام إسرائيل بالتفاهمات التي سبق أن وافقت عليها خلال اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن استئناف عمليات الاغتيال خلال الأشهر الماضية جاء نتيجة تعثر ملف نزع السلاح.

وأكد أن الخطة لا تتضمن انسحابًا إسرائيليًا قبل تنفيذ عملية نزع السلاح بالكامل، وهو المبدأ الذي قال إنه يتوافق أيضًا مع الموقف الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اتهامات لإيران بمحاولة إفشال الاتفاق

واتهم المصدر إيران بمحاولة عرقلة تنفيذ الاتفاق، معتبرًا أن تخلي حماس عن سلاحها سيمثل ضربة استراتيجية ورمزية لطهران، التي وصفها بأنها صاحبة النفوذ الأكبر على الحركة.

انقسام داخل إسرائيل حول خارطة الطريق

أثارت الخطة انقسامًا سياسيًا داخل إسرائيل، إذ انتقد رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، الحكومة، معتبرًا أن الاتفاق يعكس فجوة بين الوعود السياسية والواقع، وأن إنهاء الحرب يجب أن يتم من موقع قوة وليس عبر تقديم تنازلات، فيما وصف العديد من الشخصيات السياسية في تل أبيب أن الخطة أشبه بـ"استسلام سياسي لنتنياهو".

في المقابل، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بنود الاتفاق، معتبرًا أن وقف عمليات اغتيال قيادات حماس يمثل خطأً استراتيجيًا، داعيًا إلى استمرار العمليات العسكرية وتشجيع ما وصفه بالهجرة من قطاع غزة.

اقرأ أيضًا:

الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تعتمدان نهجا جديدا في تعقب المرشد الإيراني

search