السبت، 15 أغسطس 2026

01:30 ص

رويترز: وساطة حفتر وراء الإفراج عن مبشر أمريكي اختُطف في النيجر

المبشر الأمريكي كيفن رايداوت

المبشر الأمريكي كيفن رايداوت

كشفت مصادر مطلعة أن قائد قوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، لعب دورًا في التوصل إلى اتفاق أسفر عن إطلاق سراح الطيار والمبشر الأمريكي كيفن رايداوت، بعد أشهر من احتجازه لدى جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش الساحل».

وقالت أربعة مصادر لوكالة "رويترز" إن جهود الوساطة التي شارك فيها حفتر أسفرت عن تسليم رايداوت إلى السلطات في شرق ليبيا مساء الخميس، قبل نقله إلى عهدة المسؤولين الأمريكيين.

تفاصيل وساطة حفتر للإفراج عن رايداوت

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى "رويترز"، فإن عملية الإفراج تكشف للمرة الأولى عن دور السلطات الليبية في التوصل إلى الاتفاق، في وقت لا تزال فيه طبيعة الاتصالات التي جرت مع الخاطفين غير واضحة.

ولم تصدر القيادة العامة التابعة لخليفة حفتر تعليقًا فوريًا بشأن تفاصيل العملية أو طبيعة الدور الذي لعبته في إطلاق سراح رايداوت.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التعقيدات الأمنية بمنطقة الساحل الأفريقي، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «داعش» و«القاعدة» عبر مناطق واسعة تمتد من النيجر ومالي إلى المناطق الحدودية مع ليبيا.

ترامب يعلن استعادة كيفن رايداوت

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، استعادة رايداوت وعودته إلى عهدة السلطات الأمريكية.

وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" إنه سعيد بالإعلان عن عودة «كيفن رايداوت، المبشر المسيحي الرائع»، إلى السلطات الأمريكية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "إرهابيين في غرب أفريقيا" كانوا وراء اختطاف رايداوت، لكنه لم يكشف تفاصيل بشأن الجهة التي احتجزته أو الطريقة التي تمت بها عملية الإفراج عنه.

من جانبها، أعلنت منظمة "سيم إنترناشونال" التبشيرية، التي كان رايداوت يعمل طيارًا لديها، أن حالته الصحية جيدة وأنه أصبح تحت رعاية المسؤولين الأمريكيين، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يلتقي أسرته قريبًا.

اختطاف رايداوت قرب القصر الرئاسي في نيامي

وكان رايداوت قد اختُطف في أكتوبر 2025 من أمام منزله في العاصمة النيجرية نيامي، بعدما هاجمه ثلاثة مسلحين يُعتقد أنهم اقتادوه إلى خارج المدينة.

وأثارت عملية الاختطاف اهتمامًا واسعًا، بعدما وقعت على مسافة قصيرة من القصر الرئاسي، وفي منطقة تضم مقار عدد من المنظمات الدولية، ما أثار تساؤلات حول قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات نوعية في قلب العاصمة النيجرية.

ورغم عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها رسميًا عن الاختطاف، أشارت معلومات أمنية إلى أن رايداوت نُقل إلى مالي المجاورة، حيث احتُجز لدى عناصر مرتبطة بتنظيم «داعش الساحل».

ولا تزال تفاصيل تحركاته خلال فترة الاحتجاز غير معلومة، بما في ذلك ما إذا كان قد نُقل عبر مناطق أخرى قبل وصوله إلى ليبيا وتسليمه إلى السلطات.

لماذا ظهرت ليبيا في صفقة الإفراج؟

يمثل الموقع الجغرافي لليبيا عاملًا مهمًا في فهم مسار عملية الإفراج، إذ تمتلك البلاد حدودًا صحراوية واسعة مع النيجر، تنتشر عبرها طرق التهريب والهجرة ومسارات تحرك الجماعات المسلحة بين منطقة الساحل وشمال أفريقيا.

وخلال السنوات الماضية، عززت القوات التابعة لحفتر وجودها في جنوب ليبيا، بما في ذلك المناطق القريبة من الحدود مع النيجر وتشاد، وهو ما أتاح لها قنوات اتصال مع زعامات قبلية وشبكات محلية تتمتع بنفوذ في المناطق الصحراوية.

ومن شأن نجاح هذه الوساطة، حال تأكد تفاصيلها، أن يعزز حضور حفتر في الملفات الأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على الوجود الأمريكي في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

"الحب في الزنزانة".. فضيحة ضابطة إسرائيلية بإقامة علاقة مع مسجون

search