السبت، 29 أغسطس 2026

09:00 ص

بتلوم نفسك كتير؟.. 5 خطوات للتخلص من جلد الذات

تعبيرية

تعبيرية

في ظل العيش في مجتمع شديد التنافسية، يصعب على المرء أن يكون راضيًا عن نفسه، نظرًا لكون النقد الذاتي مقبولًا اجتماعيًا في ثقافتنا، إذ يعتقد الكثيرون أن محاسبة الذات تحفز وتضبط وتساعد على تحقيق الأهداف.

ومع ذلك، في كثير من الأحيان، يؤدي النقد الذاتي المفرط إلى نتيجة عكسية، إذ يزيد من التسويف ويعيق تنفيذ الخطط، بسبب الشك في النفس باستمرار.

مخاطر النقد الذاتي

بحسب موقع "Health Mail"، فإن الاعتقاد بأن التوقف عن انتقاد الذات يُعرّضنا لخطر الكسل وفقدان الحافز للتطور، يُعد من الخرافات الشائعة؛ فلوم النفس باستمرار لا يساعد على التحسن، بل على العكس، يزيد من الشكوك في النفس، وبالتالي يصبح المرء أكثر إحباطًا وغضبًا.

في أغلب الأحيان، يكون النقد الذاتي صدىً لأصوات الوالدين، وقد ينتقل أحيانًا عبر الأجيال. وفي معظم الحالات، يكون أولئك الذين تعرضوا لنقد الوالدين في طفولتهم أكثر عرضةً للنقد الذاتي في مرحلة البلوغ.

جلد الذات
جلد الذات

ما علاج كثرة لوم النفس؟

هناك مجموعة من العادات التي ينبغي أن نحرص عليها للتخلص من لوم النفس، من بينها الآتي:

1- إدراك أن النقد الذاتي ضار ويمكن أن يؤدي إلى تدهور الصحة

تؤكد الدراسات العلمية أن النقد الذاتي المتكرر يزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات الأكل، وله تأثير سلبي عام على الصحة، كما يرتبط بضعف القدرة على التعامل مع الضغوط والأمراض المزمنة ومختلف تحديات الحياة.

بينما يُعد التعاطف مع الذات بديلًا عن النقد الذاتي؛ فهو وسيلة أكثر فعالية وأمانًا لتجاوز الأوقات الصعبة والضغوط الناجمة عن النكسات. وتؤكد الأدلة العلمية هذا النهج، إذ تُظهر أن اللطف مع الذات يزيد من المرونة النفسية والرفاهية العاطفية، كما يُعزز تقدير الذات، ويُنمي التفاؤل، ويُساعد على بناء حياة أكثر إشباعًا ومعنى، ويُقوي العلاقات مع الأحباء.

2- لا تصدق كل فكرة تخطر ببالك.. 80% منها سلبية

إن عقولنا تشبه جهاز راديو يعمل بلا توقف، فهي بارعة في سرد قصص عن هويتنا، وما ينبغي علينا فعله في حياتنا، وما يظنه الآخرون بنا، وما يخبئه لنا المستقبل، وما إلى ذلك. وقد تكون العديد من هذه القصص مُزعجة للغاية، ومنها النقد الذاتي.

في عام 2005، نشرت المؤسسة الوطنية للعلوم ورقة بحثية تصف دراسةً حول الأفكار البشرية، وخلصت إلى أن حوالي 80% من أفكارنا سلبية. وإذا اعتبرناها حقائق مطلقة، فقد تتطور بسهولة إلى الكآبة، وتدني احترام الذات، وحتى الاكتئاب. ومن المهم أن نفهم أن مضمون أفكارنا ومشاعرنا ليس بأهمية كيفية تأثيرها علينا.

3- تعامل مع نفسك كأنك صديق

تعلم أن تتعامل مع نفسك بالطريقة نفسها التي تعامل بها صديقًا يمر بوقت عصيب، فالصديق يواسيك عندما تمر بموقف سيئ، لذا يمكنك أن تُصبح ذلك الصديق لنفسك، وهذا هو جوهر التعاطف مع الذات.

إذا بدا هذا الخيار صعبًا، يمكنك محاولة التفكير في شخصٍ في حياتك عاملك بلطفٍ وعناية، ومحاولة إجراء حوارٍ ذهني معه كلما احتجت إلى الدعم، وتخيل ماذا سيقول وكيف سيدعمك، وكيف ستكون نبرة صوته خلال مثل هذا الحوار.

ومن جانبها، تنصح كريستين نيف، أستاذة علم النفس والخبيرة العالمية الرائدة في مجال التعاطف مع الذات، بأن نتوقف عن النظر إلى التعاطف مع الذات والاهتمام بها على أنهما علامة ضعف، قائلة: «ففي أوقات الشدة في الحياة، من المهم بشكل خاص أن نكون لطفاء مع أنفسنا، فهذا سيجعلنا أقوى».

التعاطف مع النفس
التعاطف مع النفس

4- افهم أنك لست وحدك في إخفاقاتك

عندما نمر بأوقات عصيبة، نشعر وكأننا فريدون في معاناتنا، والمشكلة هي أن الإخفاقات في العمل أو في حياتك الشخصية تخلق شعورًا بالعزلة، كما لو كان الشخص هو الوحيد على هذا الكوكب الذي يعاني من سوء الحظ.

وتصفح صفحات التواصل الاجتماعي يعزز هذا الشعور، وكأن الجميع سعداء إلا ذلك الفرد. في الواقع، هذا وهم، إذ يواجه كل شخص انتكاسات في مراحل مختلفة من حياته، ومن خلال قبول أن النقص جزء من طبيعتنا البشرية المشتركة، يمكننا أن نفهم أن لدينا الحق في أن نكون لطفاء ورحيمين مع أنفسنا، حتى وإن ارتكبنا خطأً.

5- راقب حالتك الصحية على مدار اليوم

يمكنك ضبط تنبيهات على هاتفك تُذكرك عندما يحين وقت الاهتمام بنفسك. وفي تلك اللحظات، يمكنك أن تسأل نفسك أسئلة مثل: "كيف حالي الآن؟ هل أنا متعب وأحتاج إلى استراحة قصيرة بين مهام العمل؟ أو نزهة قصيرة قبل النوم؟ كيف يمكنني دعم نفسي؟".

وستكون هذه الخطوة الأولى الصغيرة، ولكنها مهمة، نحو أن تكون لطيفًا ورحيمًا مع نفسك.

ويُعد التعاطف مع الذات واللطف معها قوةً تُمكّن الفرد من التوقف عن مقارنة نفسه بالآخرين والقلق بشأن ما إذا كان جيدًا بما يكفي أو ناجحًا، ويمكنه من تقبل نفسه كما هو. فالأمر ليس بالصعوبة التي يبدو عليها، ويمكنه حقًا أن يُغير الحياة.

اقرأ أيضًا:

رغم اتهامهم بالكسل.. كيف يحقق جيل "زد" إنتاجية أعلى في العمل؟

هل تريد تعزيز إنتاجيتك؟.. تعرف على كيفية استخدام تقنية الطماطم

توفر الوقت وتزيد الإنتاجية.. أفضل 5 تطبيقات ذكاء اصطناعي مجانية 2026