الإثنين، 26 أكتوبر 2026
08:25 ص
هاني جنينه خبير اقتصادي
قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن البورصة المصرية شهدت خسائر كبيرة في جلسة واحدة بلغت 261 مليار جنيه، حيث تراجع مؤشر EGX30 بنسبة 4%، فيما هبط مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة بنسبة 11%، وفي أسهم نزلت أكثر من ذلك بـ16 و17%.
وأوضح جنينة، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن الأسهم الصغيرة كانت مبالغًا في تقييمها، وهو ما أدى إلى انهيارها بنسبة 30% من قمتها خلال شهرين فقط، بينما نزل مؤشر الأسهم الكبيرة من قمته بنحو 13%، مؤكدًا أن ما يحدث هو تصحيح في التقييمات وليس انهيارًا حقيقيًا.
وأشار إلى أن التطورات السياسية الأخيرة دفعت المستثمرين إلى التحفظ في قراراتهم، ما زاد من عمليات البيع، موضحًا أن السبب الثالث والأهم هو أن الناس بتبيع الأسهم لأنها واثقة أن البنك المركزي ملتزم بتشديد السياسة النقدية.
وأضاف أن السياسة النقدية المشددة للبنك المركزي المصري تمثل نقطة إيجابية، إذ تمنع انفلات سعر الصرف وتكرار دوامة التضخم التي كانت تحدث سابقًا عند ضخ السيولة لمواجهة صدمات الأسعار، مؤكدًا أن البنك المركزي يدير سعر الصرف والتضخم بحكمة شديدة، ولم يضخ سيولة كما كان يحدث في السابق.
وتوقع جنينة حدوث ركود طفيف في الاقتصاد خلال الربع الرابع من العام الحالي والربع الأول من العام المقبل، يشمل قطاعات العقارات والكهرباء والسيارات والأثاث، مؤكدًا أن هذا الركود سيكون مؤقتًا، وسيتبعه استقرار في سعر الصرف وإعادة نمو تدريجي.
وفيما يتعلق بخسائر البورصة، أوضح أن ما حدث ليس تبخرًا للسيولة، بل انتقال مكاسب بين أطراف مختلفة، حيث يخسر الأفراد غالبًا في المضاربات العنيفة بينما يستفيد المضاربون الكبار، مؤكدًا أن البورصة هي "حد بيخسر وحد بيكسب".
ونصح جنينة المستثمرين الأفراد بالتأني ودراسة الأسهم جيدًا قبل الدخول في السوق، لتجنب التعرض لخسائر مماثلة في المستقبل.
وعن خيارات الاستثمار الآمنة، أكد أن السيولة هي الملك في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن صناديق النقد وشهادات الاستثمار الآمنة، إضافة إلى الذهب، تمثل أفضل ملاذات، موضحًا أن الذهب مرشح للصعود بقوة خلال العام المقبل، مدعومًا باستمرار مشتريات الصين وتوقعات بخفض الفائدة الأمريكية بعد بلوغ ذروتها.
وفيما يخص الدولار، أشار إلى أن ارتفاعه الأخير نتيجة صدمة عرض كلاسيكية بسبب زيادة أسعار البترول والمواد الخام، ما رفع فاتورة الواردات المصرية بنحو 10 إلى 17 مليار دولار، مؤكدًا أن سعر الصرف الحالي مؤقت، وأن الجنيه المصري مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية بنحو 10%، وأن البنك المركزي يسيطر على الوضع باحترافية تمنع انفلات الأسعار.
اقرأ أيضاً:
خسائر 261 مليار جنيه.. كيف ضغط طرح بنك القاهرة على البورصة المصرية؟
25 أكتوبر 2026 06:48 م
26 أكتوبر 2026 12:07 ص
25 أكتوبر 2026 06:23 م
25 أكتوبر 2026 11:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً