ماذا تريد إسرائيل من اجتياح مدينة غزة؟
عربات جدعون
تتعدد الآراء والاستراتيجيات العسكرية حول ماذا تريد إسرائيل من الحرب في قطاع غزة، وإطلاق عملية “عربات جدعون 2”، ولماذا يتم الدفع بوحدات عسكرية مكثفة داخل مدينة غزة الآن.
أهمية مدينة غزة في الصراع
زعم القائد السابق للواء كفير ورئيس القيادة الشمالية الإسرائيلية سابقًا، العميد المتقاعد أشر بن لولو، إن هدير الدبابات، وهدير الطائرات، ومعارك القوات البرية فوق الأرض وتحتها، وسلسلة الهجمات المتواصلة في قطاع غزة، كلها أوصلت حماس في غزة إلى أدنى مستوياتها في تاريخها.
وأكد بن لولو، في مقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، على أهمية مدينة غزة، لأنها معقل النظام، ورمزه، ومصدره الرئيسي للأكسجين، ولكنها قبل كل شيء منطقة تُحفظ فيها حماس بحرية عملها، على عكس معظم أنحاء القطاع، وبعد تدمير خان يونس ورفح وجباليا ومعظم غزة، تتطلع حماس إلى مدينة غزة، وهي تعلم أنه بمجرد تلقي الضربة، ستكون فرص تعافيها ضئيلة.

استراتيجيات “عربات جدعون”
وبين العسكري الإسرائيلي، أن عملية "عربات جدعون" حققت السيطرة العملياتية على 75% من قطاع غزة، مما يسمح بعمليات مستهدفة لمواصلة استهداف حماس، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي امتنع عن احتلال الأراضي والسيطرة عليها، واستغلت حماس ذلك بذكاء لترسيخ سيطرتها.
وأشار بن لولو إلى أن تطبيق مبدأ "عربات جدعون" - احتلال الأراضي والسيطرة عليها وتدمير البنية التحتية وتنفيذ عمليات استخباراتية هو الهدف الرئيسي للعملية القادمة، مشبهًا مدينة غزة بمخيمات اللاجئين في عملية "السور الواقي"، فقد سرّع احتلالها من دحر المقاومة في الضفة الغربية.
مرور “جيب” من أول القطاع لآخره
وأفاد العسكري الإسرائيلي، بأن الوضع النهائي في غزة سيكون احتلالًا كاملًا للمدينة بأكملها، مما يسمح بمرور قافلة من سيارات الجيب عبر القطاع من أقصاه إلى أقصاه، معترفًا أنه حتى بعد الاحتلال، ستبقى مراكز المقاومة، وستستمر حرب العصابات، ولكن في ظل ظروف تسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل، ولإسرائيل بممارسة السيطرة الأمنية على جميع مناطق القطاع وحدوده.
ومن هذا الواقع فقط، يمكن المضي قدمًا في ترتيبات "اليوم التالي"وهو إنشاء بديل للحكم المحلي، وترميم البنية التحتية للقطاع، وقيادة حركة إقليمية ودولية تحشد جهودهم - مقابل الاستقرار ومنع حماس من العودة إلى السلطة.
وأردف أن قرار حماس عنصر أساسي في تغيير الواقع الاستراتيجي الذي نجحت إسرائيل في تطبيقه ضد حزب الله وإيران، وحتى اليمن، هذا هو تطبيق الدرس المحوري من أحداث السابع من أكتوبر وهو إنهاء استراتيجية الاحتواء.

سياسة التهجير
بينما ربط المحلل السياسي الإسرائيلي غادي عزرا بين اغتيال أبو عبيدة وعملية الاجتياح البري، لأنه من وجهة نظر إسرائيل، فإن الحد الأدنى من الاحتكاك مع السكان المحليين شرط أساسي لنجاح حرب العصابات، أما من وجهة نظر حماس، فإن الاندماج في هذا السكان تحديدًا شرط أساسي لنجاح حرب العصابات.
وأشار عزرا في مقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أنه يبذل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ومكتب هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، وجهات أخرى، جهودًا حثيثة لتشجيع الإخلاء من المدينة في الوقت الراهن، ويحدث ذلك حاليًا بأعداد صغيرة نسبيًا، وبشكل طوعي، ولاحقًا، مع الإعلان الرسمي عن الإخلاء وهدير الدبابات، ستزداد أعداد الحشود.
في المقابل، تعمل حماس في الاتجاه المعاكس، بالعصا والجزرة، فهي تهدد وتعلن بالقوة أن من يغادر سيحكم عليه بالإعدام، وفي الوقت نفسه، تسمح بنشر مقاطع فيديو "روتينية" في شمال قطاع غزة، لمطاعم ومقاهي ومحلات آيس كريم.
وأردف عزرا، أن مقتل أبو عبيدة في هذه المرحلة سيجعل من الصعب للغاية إدارة كل هذه الجهود، فبدلاً من الاستثمار في حملة لإبقاء السكان في غزة، سيُطلب من الجناح العسكري الآن تعزيز قوته وتنسيق أدواره، وأي إضعاف لجهاز حماس الدعائي سيسهل الترويج لعملية جيش الدفاع الإسرائيلي، لذا، فإن تصفية المتحدث باسم الجناح العسكري ليست مجرد ضرورة معرفية، بل إنها تسهم بشكل مباشر في المناورة البرية.
الأكثر قراءة
-
بنسبة نجاح 73%.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية بالقاهرة الترم الثاني 2026
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الجيزة الترم الثاني 2026.. رابط الاستعلام
-
مشاهدة مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية مباشر الآن مجانًا
-
موعد مباراة منتخب مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة
-
تفاصيل أرض الزمالك الجديدة.. الموقع والمساحة وأبرز المميزات
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
مع إجازة البنوك.. سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 18 يونيو 2026
-
من الزغاريد لارتداء الأبيض.. أغرب وصايا الفنانين قبل وفاتهم
أخبار ذات صلة
الحكومة تدرس تقليل استيراد السيارات وخفض جمارك مكونات التصنيع
18 يونيو 2026 06:45 ص
28 عامًا على رحيل الشعراوي.. كيف تحول صغير دقادوس من "ناحت طين" لـ عالم دين؟
17 يونيو 2026 04:07 م
في ذكرى رحيله.. حقيقة واقعة "الجن فينوس" كما رواها الشيخ الشعراوي
17 يونيو 2026 01:24 م
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
16 يونيو 2026 05:32 م
انتفاضة برلمانية ضد قروض وزارة النقل.. والوزير يرد: المشروعات تحقق فائضا بالدولار
16 يونيو 2026 05:55 م
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
صلاح في عامه الـ34.. قصة نجم مصري تحدى الصعاب وكتب اسمه بين العظماء
15 يونيو 2026 08:00 ص
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
أكثر الكلمات انتشاراً