5 آلاف مصري يواصلون إرث “بناة الأهرام”، يوميات عمال المتحف المصري الكبير
عمال المتحف المصري الكبير
على مدار 5 أعوام متواصلة من العمل الجاد منذ انتهاء أعمال التشييد وحتى بداية أعمال الافتتاح، شارك آلاف العمال في افتتاح أحد أضخم المشاريع المصرية- المتحف المصري الكبير- الذي يُعد أكبر متاحف العالم المخصصة لآثار حضارة واحدة على مساحة تبلغ 490 ألف متر مربع.
يوميات عمال المتحف المصري الكبير
من بين العمال المساهمين، هناك من أمضى سنوات من عمره يسابق الزمن لإتمام التحفة المعمارية التي باتت مصدر فخر واعتزاز للمصريين أمام العالم، وفي هذا التقرير، تسلط "تليجراف مصر" الضوء على يوميات بعض من هؤلاء العمال الذين تركوا بصمتهم وشهدوا على مراحل تحول المتحف من موقع إنشائي لأيقونة حضارية.

في موقع يمتد على مساحة شاسعة تطل على الأهرامات، كانت آلاف الأيادي تعمل في صمت، من بينهم يوسف بطرس، أحد المشرفين السابقين على عمال المتحف المصري الكبير، يتأمل بحنين وفخر سنوات قضاها وسط الضجيج والغبار.
الفئات العمرية العاملة في المشروع
قال بطرس الذي عمل بالموقع لعامين متتاليين لـ"تليجراف مصر"، إن مرحلة التشطيبات كانت الأطول والأكثر دقة في التنفيذ، مشيرًا إلى أن المشروع جمع تحت مظلته عمالا من مختلف الفئات العمرية، وتراوحت أعمارهم بين 18 و55 عامًا، منهم من كان يعود لعائلته في آخر اليوم، ومنهم من كان مغتربًا يؤنس وحدته بصحبة عمال المشروع.

وأضاف: "ساعات العمل كانت تتخطى 12 ساعة عمل، وأحيانًا كان العمال يواصلون الليل بالنهار، كل حسب طبيعة مهنته، ولحرصهم على إتمام كل مرحلة وفق خطتها الزمنية المحددة لها، رغم حرارة الشمس القاسية وبرد الشتاء القارس".
المهن المساهمة في بناء المتحف المصري
بحسب بطرس، بلغ عدد العمال في الموقع، نحو 5 آلاف عامل، وتنوعت وظائفهم بين الحدادة والنجارة والنقاشة، وأعمال الكهرباء والإنارة، والتركيبات والتشطيبات، وعمال المعدات الثقيلة.
احتفالات بالإنجازات وتجمعات دورية
وبين لحظات العمل الدؤوب والتركيز والدقة، كانت لحظات الاحتفال جزءًا من يوميات المشروع، إذ كانت تحتفل كل مجموعة من مجموعات المهن بطريقتها الخاصة، عقب الانتهاء من مرحلة معينة بالتقاط الصور الجماعية خلف إنجازاتهم لتخليد لحظاتهم الخاصة داخل المتحف، حسبما قال بطرس.

أما عن الصورة المتداولة حاليًا لعمال المتحف وهم جالسين على الأرض أمام تمثال رمسيس الثاني، يؤكد بطرس، أنها ليست المرة الأولى التي يجتمع فيها العمال بهذا الشكل، فعلى مدار عامين من العمل، تجمع العمال بنفس الوتيرة أكثر من 200 مرة.

عامل ونش وفنان تشكيلي
أما حسام جمال، البالغ من العمر 36 عامًا، روى لـ"تليجراف مصر" تجربته داخل المتحف والتي جمعت بين صلابة قيادة الونش والمعدات الثقيلة المستخدمة في رفع القطع الأثرية وبين رقة الفن التشكيلي والتصوير اللذان كانا رفيقاه في فترات الاستراحة.

وأوضح حسام، أنه عمل في المتحف لأكثر من خمس سنوات كان يقضي فيهم أغلب وقته في العمل داخل المتحف بعيدًا عن بيته وعائلته، لكن ما هون عليه مشقة العمل كان شعوره بالفخر كلما أنجز جزءًا من المشروع.
جهود تكللت بالسعادة والفخر
وقال: "أشعر بفخر كبير من المشاركة في إنجازات المتحف المصري الكبير، وبمجرد رؤية العالم أجمع وهو يتحدث عن المتحف أشعر بالسعادة والشرف والفخر، وأن جهودنا على مدار السنوات تكلل بالفخر والنجاح".

وأشار حسام، إلى أن أصعب المراحل التي مرت عليه خلال الخمس سنوات كانت أعمال الترميم ونقل الآثار التي تطلبت دقة وحرصًا بالغين في التعامل مع القطع الأثرية، موضحًا أنه كان يشعر بالخوف كلما نقل قطعة أثرية لعلمه بأنها لا تقدر بثمن.
نهاية الأعمال وبداية الاحتفال
وأوضح حسام، أن أعداد العمال فاقت الـ5 آلاف عامل، وكان عدد العمالة يتناقص تدريجيًا مع الانتهاء من المراحل الإنشائية والترميم، حتى خرج هو ضمن المجموعات الأخيرة بعد إتمام دوره، مشيرًا إلى أن الموقع في الفترة الحالية لا يبقى فيه سوى عمال التشغيل والصيانة استعدادًا لبدء الافتتاح الرسمي في نوفمبر 2025.

اقرأ أيضًا:
استغرق تنفيذه 16 شهرًا، مسؤول إضاءة معروضات المتحف المصري الكبير يروي
رمسيس الثاني يستقبل الزوار، رحلة تمثال ملك مصر من ميت رهينة إلى المتحف الكبير
حجر مفقود أم تصميم فريد، سر الفتحة في واجهة المتحف المصري الكبير !
الأكثر قراءة
-
مشاهدة بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026
-
موعد مباراة مصر والأرجنتين بتوقيت القاهرة والقنوات المجانية الناقلة
-
إلغاء 3 مواد وحالتين للإخلاء.. حزب الغد يطرح مشروعا لتعديل قانون الإيجار القديم
-
بمشهد كوميدي لمحمد هنيدي.. بايرن ميونيخ يحتفي بتألق هاري كين في كأس العالم
-
5 خيارات سكنية أمام مستأجري الإيجار القديم.. تعرف عليها
-
"بنحل وإحنا بننهج".. طلاب الثانوية بين ضغط الساعة وتضارب روايات اللجان والوزارة
-
"عملت نفسي ميتة".. مهندسة تروي تفاصيل نجاتها من الموت داخل شقتها على يد ملثم (خاص)
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الثلاثاء.. انخفاض في الأسعار
أخبار ذات صلة
لاعب كل المدربين.. كيف صنع محمد هاني نجوميته بعيدًا عن الجدل؟
07 يوليو 2026 01:12 م
بأمر من نتنياهو.. هل سترفع جماهير الأرجنتين علم إسرائيل كيدا في حسام حسن؟
07 يوليو 2026 10:20 ص
من mullet إلى mod cut.. كيف أصبحت قصات شعر ميسي شاهدة على رحلة صعوده؟
06 يوليو 2026 07:11 م
"بنحل وإحنا بننهج".. طلاب الثانوية بين ضغط الساعة وتضارب روايات اللجان والوزارة
06 يوليو 2026 02:35 م
منديل وحذاء مفقود.. أغرب المواقف والطقوس في حياة ميسي
06 يوليو 2026 08:09 م
من خيام النازحين لقمة التفوق.. ننشر قصص أوائل الأزهر في فلسطين
06 يوليو 2026 09:56 ص
الأطفال يقلدون صوتها وإطلالتها.. كيف أصبحت أم كلثوم أيقونة عابرة للأجيال؟
05 يوليو 2026 10:15 م
قاعدة فضائية من الخيال العلمي.. كيف ترى الصحافة العالمية "الأوكتاجون"؟
05 يوليو 2026 01:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً