السبت، 24 أكتوبر 2026
04:51 م
روبوت يتعلم تحريك شفتيه
قام مهندسو جامعة كولومبيا بتعليم روبوت كيفية عمل حركات الشفاه عن طريق الملاحظة، تمامًا مثل الإنسان الذي يتعلم أمام المرآة، في إنجاز يهدف إلى جعل وجوه الروبوتات أقل إثارة للرعب.
يأتي ذلك في ظل الاهتمام البالغ الذي يوليه البشر بحركات الشفاه أثناء المحادثة في الوقت الذي تواجه فيه الروبوتات صعوبة بالغة في مواكبة ذلك، وفقًا لتقرير من موقع “science daily”.
وتمكن الروبوت الجديد الذي ابتكره هود ليبسون وفريقه في كلية الهندسة بجامعة كولومبيا من تعلم حركات الشفاه الواقعية من خلال مشاهدة انعكاس صورته ودراسة مقاطع فيديو بشرية على الإنترنت، ما جعله قادرًا على التحدث والغناء بحركات وجه متزامنة، دون الحاجة إلى برمجة صريحة.
ويعتقد الباحثون أن ذلك الإنجاز قد يساعد الروبوتات أخيرًا على تجاوز مرحلة "الغرابة" في فهم حركات الشفاه.

وأعلن الفريق رسميًا الإنجاز المهم في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر في الخامس عشر من يناير، ووفقًا لما أظهرته نتائجهم، المنشورة في مجلة "ساينس روبوتكس"، أن الروبوت لديه قدرة على تكوين كلمات بلغات متعددة، بل وأداء أغنية من ألبومه الأول الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي بعنوان "hello world".
وبدلًا من الاعتماد على قواعد محددة، تعلم الروبوت من خلال الملاحظة، وبدأ باكتشاف كيفية التحكم في وجهه باستخدام 26 محركًا وجهيًا منفصلًا، من خلال مشاهدة انعكاسه في المرآة، ثم الدراسة لاحقًا ساعات من مقاطع الفيديو للكلام والغناء البشري على يوتيوب لفهم كيفية تحريك الناس لشفتيهم.
يُعد ابتكار حركة شفاه طبيعية المظهر في الروبوتات أمرًا بالغ الصعوبة لسببين رئيسيين هما:
كما تتحكم وجوه البشر بعشرات العضلات الموجودة تحت الجلد الرخو، مما يسمح للحركات بالانسياب بسلاسة مع الكلام، أما معظم الروبوتات الشبيهة بالبشر، فلها وجوه جامدة ذات حركة محدودة، وتخضع حركات شفاهها عادةً لقواعد ثابتة، مما يؤدي إلى تعابير آلية غير طبيعية تُثير القلق.
لمعالجة هذه التحديات، صمم فريق جامعة كولومبيا وجهًا روبوتيًا مرنًا مزودًا بعدد كبير من المحركات، ومكن الروبوت من تعلم التحكم في تعابير الوجه ذاتيًا، ووُضع الروبوت أمام مرآة وبدأ بتجربة آلاف التعابير الوجهية العشوائية.
وكما يفعل الطفل عندما يستكشف صورته المنعكسة، تعلم الروبوت تدريجيًا أي الحركات تُنتج أشكالًا وجهية محددة، واعتمدت هذه العملية على ما يُطلق عليه الباحثون نموذج لغة "الرؤية إلى الفعل" (VLA).
وأكد الباحثون أن مزامنة حركة الشفاه ليست سوى جزء واحد من هدف أوسع، فهدفهم هو منح الروبوتات طرقًا أكثر ثراءً وطبيعية للتواصل مع البشر.
اقرأ أيضًا:
أول روبوت يجري عملية جراحية معقدة بالكامل، كيف نجح؟
نقلة في الطب، روبوت دقيق للغاية يمكنه دخول جسمك دون أن تشعر
لا ترهق يديك، كوكب اليابان يبتكر أول روبوت لتنظيف الأسنان ميكانيكيًا
24 أكتوبر 2026 03:12 م
24 أكتوبر 2026 01:21 م
24 أكتوبر 2026 09:13 ص
23 أكتوبر 2026 10:25 م
23 أكتوبر 2026 09:43 م
23 أكتوبر 2026 06:53 م
23 أكتوبر 2026 06:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً