الأحد، 27 سبتمبر 2026
07:00 ص
مصلى
بعد مرور عشرة أيام من شهر رمضان تبدأ الهمة في التراجع لدى بعض المسلمين مصابين بحالة من الفتور في مختلف العبادات من صلاة الفروض وقيام الليل والتراويح وقراءة القرآن.
لا يعلم البعض سبب هذا الفتور، أو كيفية استعادة النشاط لمواصلة العبادة إلى نهاية الشهر الفضيل ليشهدوا ثواب وفضل الأيام العشرة الأخيرة ويبلغوا ليلة القدر التي هي خيرُ من ألف شهر.
الشيخ أشرف عبدالجواد من علماء وزارة الأوقاف، قال إن مسأله الفتور في العبادة من الأمور التي يواجهها المسلم خاصه هؤلاء الذين يكونون بعيدًا عن المساجد طوال شهر رمضان ولم يعتادوا صلاه الجماعة.
وأضاف عبدالجواد لـ“تليجراف مصر”، أنه من المهم أن يعلم الإنسان أن مجاهدة النفس أمر ضروري للغاية؛ لأن هذه النفس أعدى أعداء الإنسان وألد أخصامه، مستشهدًا بقول الله تعالى: “إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي”، والآية القرأنية: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10).
كما استشهد عالم الأوقاف بامتداح الله عز وجل النفس اللوامة التي تلوم صاحبها باستمرار عند ارتكابه للذنوب وإتيانه للمعاصي بقوله: "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2).

واستند عبدالجواد إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: “قَدِمْتُمْ خَيْرَ مَقْدَمٍ، وقَدِمْتُمْ من الجهادِ الأصغرِ إلى الجهادِ الأكبَرِ، مجاهدةُ العبدِ هَوَاهُ”، لافتًا إلى أن على الإنسان أن يعلم أن مجاهدة النفس أمر غاية في الأهمية.
كما لفت عالم الأوقاف إلى البيت الشعري القائل: “وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِـهِـمَا، وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ”، مشيرًا إلى أنه وجب على الإنسان مجاهدة نفس وشيطانه، وأن يعلم أنه إذا اتبع نفسه واتبع شيطانه فهو الخاسر.
وأشار عبدالجواد إلى أن من الأمور التي تعين على عدم الفتور أن يعلم الإنسان وأن يضع نصب عينيه الثواب الذي أعده الله عز وجل والفضل الذي ينتظره من الله عز وجل إكرامًا لمن صام رمضان وأقامه وأدى الفرائض واجتنب المحرمات.
واستند إلى الأحاديث النبوية التي ذكرت فضل ذلك من بينها، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
بالإضافة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ تبارك وتعالَى فرض عليكم صيامَ شهرِ رمضانَ وسنَنْتُ لكم قيامَه فمن صامه إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه”.
من بين الأدعية التي ذكرها عالم الأوقاف لعلاج فتور العبادة الآتي:
من بين الأحاديث النبوية التي تناولت مشكلة الفتور قول الرسول صلى الله عليه وسلم :"اكلَفوا منَ العمَلِ ما تطيقونَ فإنَّ اللَّهَ لا يملُّ حتَّى تملُّوا وإنَّ أحبَّ العملِ إلى اللَّهِ أدومُهُ وإن قلَّ وَكانَ إذا عمِلَ عملًا أثبتَه"، وقوله: "سَدِّدُوا وقارِبُوا، واعْلَمُوا أنْ لَنْ يُدْخِلَ أحَدَكُمْ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وأنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ أدْوَمُها وإنْ قَلَّ.
واختتم الشيخ أشرف عبدالجواد قائلًا: “ لابد أن يعلم الإنسان أن في البعد عن الله عز وجل كل الشر”، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126).
وبقوله تعالى: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20).

اقرأ أيضًا:
موعد آخر يوم رمضان 2026، التاريخ المتوقع لانتهاء الشهر الكريم
26 سبتمبر 2026 02:37 م
26 سبتمبر 2026 08:27 م
26 سبتمبر 2026 06:03 م
26 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً