الثلاثاء، 28 أبريل 2026

01:09 م

ماذا لو نجح اغتيال ترامب؟.. سيناريوهات انتقال السلطة في أمريكا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

رغم أن الهجوم الذي وقع السبت خلال حفل عشاء رسمي في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يسفر عن أي وفيات، فإنه أثار تساؤلات واسعة بشأن آليات انتقال السلطة في الولايات المتحدة إذا تعرض الرئيس أو كبار مسؤولي إدارته للخطر.

ويحدد القانون الأمريكي، تسلسلًا واضحًا للخلافة الرئاسية يشمل كبار المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين، بما يضمن استمرارية السلطة في حال وقوع طارئ كبير، وفقًا لـ"رويترز".

النظام الدستوري للخلافة

ووفقًا للدستور الأمريكي، يجب أن تتوفر في جميع من يشملهم خط الخلافة شروط محددة، أبرزها أن يكون الشخص قد بلغ 35 عامًا على الأقل، وأن يكون مواطنًا أمريكيًا بالولادة، ومقيمًا داخل الولايات المتحدة لمدة لا تقل عن 14 عامًا، إضافة إلى مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه في حال كان ضمن أعضاء الحكومة.

نائب الرئيس في مقدمة التسلسل

بحسب التعديل الـ25 للدستور، يتولى نائب الرئيس جيه دي فانس مهام الرئاسة فورًا إذا توفي الرئيس أو أصبح عاجزًا عن أداء مهامه، ويكمل ما تبقى من الولاية الرئاسية الحالية حتى يناير 2029.

كما يحق له بعد ذلك ترشيح نائب جديد لشغل منصب نائب الرئيس.

ترتيب المناصب بعد نائب الرئيس

إذا تعذر على كل من الرئيس ونائبه أداء مهامهما، تنتقل السلطة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

وفي حال تعذر ذلك أيضًا، يصبح رئيس مجلس الشيوخ المؤقت التالي في الترتيب، وهو حاليًا السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي عن ولاية أيوا.

تسلسل أعضاء الحكومة

بعد القيادات التشريعية، يأتي دور أعضاء الحكومة وفقًا لأقدمية وزاراتهم، حيث يتصدر وزير الخارجية ماركو روبيو القائمة، يليه وزير الخزانة سكوت بيسنت، ثم وزير الدفاع بيت هيجسيث.

ويليهم وزير العدل، رغم وجود تساؤلات قانونية بشأن أهلية تود بلانش لهذا الموقع، نظرًا لكونه مصادقًا عليه كنائب لوزير العدل وليس وزيرًا رسميًا، ثم يستمر التسلسل ليشمل وزراء الداخلية، والزراعة، والتجارة، والعمل، والصحة والخدمات الإنسانية، والإسكان والتنمية الحضرية، والنقل، والطاقة، والتعليم، وشؤون المحاربين القدامى، والأمن الداخلي.

مفهوم “الناجي المُعيّن”

كإجراء احترازي لتجنب فراغ دستوري كامل، دأبت الإدارات الأمريكية منذ ثمانينيات القرن الماضي على اعتماد ما يُعرف بـ"الناجي المعين"، وهو مسؤول حكومي يتم استبعاده من حضور المناسبات الكبرى التي تجمع كامل القيادة السياسية.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان بقاء مسؤول واحد على الأقل مؤهلًا دستوريًا لتولي السلطة في حال تعرض بقية القادة لكارثة جماعية.

وبحسب مشروع الرئاسة الأمريكية في جامعة كاليفورنيا  سانتا باربرا، غالبًا ما كان وزير الزراعة يشغل هذا الدور، بينما اختار ترامب وزير شؤون المحاربين القدامى دوج كولينز لهذه المهمة في عامي 2025 و2026.

حضور استثنائي زاد من حساسية الموقف

ورغم أن عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لا يعامل عادة كمناسبة تستوجب تعيين ناج معين، فإن حضور ترامب هذا العام، إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين، رفع مستوى القلق بشأن احتمالات حدوث أزمة دستورية لو تطور الهجوم بشكل أكثر خطورة، فقد شارك في المناسبة كل من نائب الرئيس، ورئيس مجلس النواب، ووزير الخارجية، ووزير الدفاع، وعدد من أعضاء الإدارة، ما كان قد يجعل تداعيات أي هجوم ناجح أكثر تعقيدًا.

في المقابل، لم يحضر رئيس مجلس الشيوخ المؤقت تشاك جراسلي الحفل، وهو ما ضمن بقاء أحد أفراد خط الخلافة خارج موقع الحدث، الأمر الذي ساهم في تقليل احتمالات حدوث فراغ كامل في القيادة.

اقرأ أيضًا:

"صدفة جنونية".. كيف تزامنت محاولات اغتيال ترامب مع أجمل لحظات ليفيت العائلية؟

search