بين الأهلي وكوكاكولا والتريند.. يا قلبي لازم تحزن
الأهلي وكوكاكولا
للمرة الألف تقريبا تشتعل الأمور على صفحات السوشيال ميديا وعلى صفحات بعض المواقع وبالطبع المواقع التابعة لمؤسسات صحفية، وليلا سوف يتحدث الإعلام الرياضي عن الموضوع أيضا.
إذا يبدو أن الأمر هام.. الأمر يدعو إلى البحث.. الأمر يدعو إلى التفكر والتدبر هذا هو المفترض.. لكن لا تحلم كثيرا.. إن الامر كله يتعلق بحدث لا يستحق التوقف عنده أصلا لأنه منذ أكثر من سنة تقريبا أو أقل قليلا، حين وقع الأهلي عقدا مع شركة كوكاكولا للسنة الأربعين تقريبا، لكي تكون شريكا أو راعيا للنادي.
وما أعاد الأمر للأذهان أن موقع الشركة احتفل هو الآخر بمرور 40 سنة من التعاون بينه وبين الأهلي، وهذا أمر يبدو عاديا للغاية، ولكن تشاء الظروف أن يكون في نفس هذا اليوم توقيع عقد رعاية جديد بين الأهلي وإحدى الشركات العاملة في مجال صناعة إطارات السيارات، وأن يقول المهندس عدلي القيعي رئيس شركة الكرة في الأهلي أنه يدعو جماهير القلعة الحمراء، لشراء المنتجات التي ينتجها الرعاة الخاصين بالنادي .
وهنا قامت الدنيا ولم تقعد.. فـ"كوكاكولا" تحتفل ب 40 سنة مع المارد الأحمر.. والأهلي يوقع عقدا جديدا للرعاية، ورئيس شركة الأهلي يدعو الجماهير إلى أن تشتري المنتجات التي ينتجها رعاة النادي، ومنها كوكاكولا.. إذا فعدلي القيعي يدعوا الجماهير الحمراء الكبيرة إلى كسر حالة المقاطعة للمنتجات التي تشارك في ما يحدث في غزة!!
وهنا تحول الأمر إلى مزايدة من الجميع على الجميع.. وكيف رفض فلان عروض لا نعلمها ولم نسمع عنها.. وكيف أن هذه الأموال تستغل في أشياء تضر بإخواننا.. وكيف وكيف وألف كيف..
واشتعل الجميع بين مؤيد بلا أي تفكير ومعارضين بلا أي تدبر لنجد أنفسنا امام قضية ليست قضية وحدث ليس حدثا لنمارس جميعا المزايدة على بعضنا البعض.
ثم تأتي إلى الحقيقة فستجد أن علاقة الأهلي بـ"كوكاكولا" مستمرة من 40 سنة فعلا، وأن العقد الذي وقع لتجديد عقد الرعاية كان في أوائل شهر 10 من العام الماضي، أي أنه قبل أن يقع أي حدث من الأحداث الجلل التي حدثت في منطقتنا.
ثم تأتي لواقع أكثر مرارا، لتقف مشدوها أمام أن الأهلي المصري النادي صاحب أكبر شعبية في هذا الوطن وفي المنطقة كلها منذ 40 عاما تتعاون معه هذه الشركة وغيرها دون أن يفكر أحد فيما يفكر فيه البعض الآن.
ولكن لأن الاحداث قد حدثت وما قيل قد قيل، ونحن قوم نصدق ما يقال ولا نصدق ما نراه، وهو أمر لو تعلمون عظيم، فإن الأمور تسير كل يوم من سيء إلى أسوأ، من صفحات مأجورة من الداخل والخارج، وعقول تم نهشها بالجهل والتعصب، وإعلام وسوشيال ميديا وصحافة أصبحت تبحث عن “التريند” ولا تبحث عن غيره، فوجدنا أنفسنا أمام آلاف القصص مثل التي نحن فيها.
فأصبح من حقنا أن نحزن.. من حقنا أن نصرخ.. ارحمونا وارحموا عقولنا وقلوبنا من هذه الحروب (الزائفة) و المزايدات (المستمرة) والتريندات (الصفراء)، فنحن لا نحتمل أكثر من ذلك لا “أون لاين” ولا “أوف لاين”، يرحمكم الله!!
الأكثر قراءة
-
لغز مأساوي في الشيخ زايد.. العثور على جثامين 3 أطفال و4 في غيبوبة داخل شقة سكنية
-
هل يوم الأحد إجازة رسمية في مصر؟ الحكومة توضح حقيقة العمل أونلاين
-
"ملثم في الصالة".. أم تروي تعرضها لمأساة مع صغارها داخل منزلها بالدقهلية
-
"تشهير واضح لإلحاق الضرر".. أول تعليق من حضانة المحلة بشأن فعاليات الرقص
-
"لا دليل يقيني".. حيثيات الحكم ببراءة المتهم بواقعة "فتاة الأتوبيس"
-
بينهم مصريون.. أغنى 5 عائلات في الوطن العربي
-
متى امتحانات آخر العام 2026 في مصر؟.. المواعيد الرسمية لكل المراحل التعليمية
-
محضر ضد صُنّاع فيلم "سفاح التجمع": إساءة واضحة لأسرة المتهم
أخبار ذات صلة
بعد قرار غلق المحلات.. "استاندات الوكالة" تبحث عن فرصة للرزق في الظلام
28 مارس 2026 05:49 م
غارات 28 فبراير وما بعدها.. من هم القادة الذين فقدتهم إيران؟
28 مارس 2026 01:12 م
حسين ميدو.. من حلم التألق في الزمالك وهز شباك الأهلي إلى "خلف القضبان"
28 مارس 2026 10:54 ص
بعد التنمر على الأب وأولاده.. هل يجوز الإنجاب لمن يعاني أمراضا جينية؟
27 مارس 2026 09:35 م
كلاسيكو العرب.. صراع الفراعنة والأخضر السعودي من اكتساح الستينيات لصدمة المونديال
27 مارس 2026 01:34 م
حتى لا تصبح مشاريع على ورق.. "الأودية التكنولوجية" بالجامعات تتطلب تمويلًا
26 مارس 2026 06:22 م
"صيد الصواريخ واليورانيوم".. المهام السرية لفرقة المظليين الأمريكية في جزر إيران
26 مارس 2026 05:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً