رمضان.. مولد وترينده تايه!
مع قدوم شهر رمضان تبدأ الاستعدادات والتحضيرات للاحتفال بهذا الشهر الذي له طابع خاص في كل تفاصيله وتبدأ القنوات التلفزيونية بعرض تنويهات عن الأعمال التي ستقدمها للمشاهد من خلال شاشاتها ليختار وجبته الرمضانية من سفرتها ومعها يبدأ نزول "بروموهات" المسلسلات والتي تحوي مجموعة من المشاهد التشويقية للجذب والترغيب لتساعد المشاهد في تحديد أهدافه التي سيصوب عليها اختياره لتصنع نسب المشاهدة الفارق بين الأعمال المتسابقة عليها .. تتحدد الجودة ويعلو من يعلو ويقع من يقع فمن المعروف أن الأعلى مشاهدة يبقى دائماً الملك المتوج فالمراكز الأولى تحدد شكل الموسم وتوجه المشاهد نحو أعمالها وهو ما يحقق مكاسب لمنتجين ويضرب خسائر لمنتجين آخرين ما جعل نسبة المشاهدة سلاح له أهمية كبرى ماركة "تريند".
سلاح الـ "تريند" لقوة تأثيره وفاعليته باهظ الثمن فاستخدامه يحسم المعركة من وجه نظر أصحابه الذي منهم وبنسبة كبيرة من يستخدمه بعشوائية ويقرر تصنيعه في معامله الخاصة ليخرج وينتشر ويصيب الجمهور والمنافسين إصابات مباشرة وبالغة تشتت الانتباه وتضربه بالتشويش ليتم توجيهه لا إرادياً نحو الهدف الدرامي المحدد والغريب في هذه الحروب من حروب الأجيال المتقدمة أن الجميع يستخدم نفس السلاح والجميع يخرج منها منتصر بعد أن أصبحت كل الأعمال هي الأعلى مشاهدة و"رقم1" مع كثير من الـ "هاشتاجات" فالكل يجلس فوق وحيداً بحسب ترويجه وهو ما يؤسس لنظرية جديدة بأن الإنسان أصله (AI) وإلا كيف سيتابع إنسان طبيعي بقدراته المحدودة كل الأعمال التي قد تصل إلى 50 عمل في نفس الوقت ويعطيهم مشاهداته كلها لتنجح كلها وتعتلي القمة كلها متزاحمة ملتصقة بـ "هاشتاج التريند"؟!
ربما اندهشت قليلاً ولكنك ستكتشف أنه لا شيء في مراحل الاندهاش القادمة فقد تغير "تكتيك" الحرب وتطور كثيراً وأصبح صراع الـ "تريند" الآن على "بروموهات" المسلسلات التي تحصد ملايين الملايين جميعها لتصبح الأولى وتحقق أعلى المشاهدات وتحتضن "هاشتاج التريند" في تحرش صريح بالجمهور وهو ما دفع نجمة من قلب "معركة البروموهات" لتعلن عن تحقيق مسلسلها منذ إطلاق دعايته "مليار مشاهدة" محسوبة بالساعة والدقيقة والثانية في حركة "سَف" على الـ "تريند" ولكنه في واقع الحال "سِف على نفسك قبل ما حد يسِف عليك" لأننا بعد الأيام الأولى من استقبال الشهر الكريم سيُعلن مسلسلها الأعلى نسبة مشاهدة و"تريند" و"رقم1" من المحيط للخليج وستجد "أحمد زي الحاج أحمد" يحتضن الـ "هاشتاج" ويرفض تركه ويحتفل بـ "تطبيل" الجروبات المصنوعة خصيصاً لهذا الغرض، ففي هذا المولد المنصوب لا صوت يعلو فوق صوت الـ "تريند" الذي تضيع معه الحقيقة التي يحتفظ بها المشاهد ويحاول إيصالها لأصحاب الأعمال والنجوم ممَّن يعيشون في حالة نشوة واحتفال بالوهم الذي صنعوه ونفخوه وأصبحوا وحدهم يصدقوه طوال شهر رمضان في "مولد وترينده تايه"!
رمضان كريم وأيام مباركة.. ومن كرمه والبركات، اكتشفنا أن هذا المقال "تريند" الموسم وحقق أعلى مشاهدة في المجرة وهو جنين تحمله الفكرة.. وكل عام ونحن بخير.. و"هاشتاج".
الأكثر قراءة
-
مشاهدة محمد صلاح.. بث مباشر مباراة طرابزون سبور وقاسم باشا
-
وظيفة بالسفارة الأمريكية في القاهرة براتب يتجاوز 1.9 مليون جنيه سنويا.. شروط التقديم
-
"اشترى الفيلا بعقد رسمي".. مواطن يتهم عمدة قرية بالاستيلاء عليها بالقوة
-
مصطفى شوبير ينتقل إلى يوفنتوس؟.. النادي الإيطالي يحسم الجدل "خاص"
-
خرجت من المستشفى على بيت والدها.. شقيق عروس حادث منوف يكشف كواليس الواقعة
-
أسعار الذهب تواصل الارتفاع .. هل يكسر عيار 21 حاجز 7 آلاف جنيه؟
-
سقط مغشيا عليه.. حسام حسن ضحية "خناقة ستات" بالساحل الشمالي
-
أزمة تراخيص شركات الخدمات الرياضية تشعل الخلاف بين اتحاد الكرة ووزارة الرياضة
مقالات ذات صلة
لولا البنات.. مُسيَّرة عمرو دياب
01 أغسطس 2026 06:55 م
مدحت العدل .. ليلة سقوط القدوة!
29 يونيو 2026 06:58 م
هل ندفع ثمن إلغاء وزارة الإعلام؟
09 يونيو 2026 06:55 م
إعلام الهبِّيدة!
23 أبريل 2026 05:32 م
نرجس ــ ريهام عبدالغفور .. وردة الفن الهادف
16 أبريل 2026 07:00 م
القطايف واللطايف في رمضان.. الموسم الثالث (12)
17 مارس 2026 11:50 م
القطايف واللطايف في رمضان.. الموسم الثالث (11)
14 مارس 2026 09:05 م
القطايف واللطايف في رمضان.. الموسم الثالث (١٠)
12 مارس 2026 09:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً