الثلاثاء، 03 مارس 2026

01:41 ص

في زمن الـDeepfake.. دليلك لمعرفة الحقيقة وراء الصور والفيديوهات المفبركة

التزييف العميق

التزييف العميق

في زمنٍ تتسابق الصور ومقاطع الفيديو لاحتلال شاشاتنا قبل عقولنا، لم يعد المشهد البصري دليلًا قاطعًا على الحقيقة كما كان يُظن.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في الإعلام الرقمي الأستاذ خالد البرماوي في تصريحاته لـ«تليجراف مصر » أن المحطة الأولى لنا وقت الأزمات يجب أن تكون الشك الإيجابي، وأن نُفعل عقولنا النقدية قبل أن نُفعّل زرّ المشاركة، فبين تطوّر تقنيات التزييف الرقمي وانتشار الذكاء الاصطناعي، أصبحت الحقيقة تحتاج إلى تمحيص، وأصبح الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل.

كيفية كشف الصور والفيديوهات المفبركة

وأشار الخبير إلى مجموعة محطات يجب أخذها في الاعتبار، أولها كان تفعيل العقول النقدية ثم يأتي دور المصدر الخاص بالصورة أو الفيديو أو المنشور المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي هل هو شخص عادى أم مؤثر أو مسؤول؟ هل هو لديه علم بما يقوله أم لا وبعيد كل البعد عن هذا الموضوع؟ هل المصدر معروف بمصداقيته أم لا؟، ثم تأتي المحطة الثالثة وهي سياق النشر أي المعلومات المتوفرة؟، والمحطة الأخيرة هي الصورة أو الفيديو المنشور.

وتوجد مجموعة من الأدوات نستطيع من خلالها معرفة الصور والفيديوهات المفبركة وهي:

أولا: الصور

الأداة الأولى: Tineye

تُعد Tineye أداة متخصصة في البحث العكسي عن الصور عبر الإنترنت، حيث تتيح للمستخدم رفع صورة أو إدخال رابطها لمعرفة أماكن ظهورها على الويب وتاريخ نشرها الأول، وتتميز الأداة بقاعدة بيانات واسعة تساعد في تتبع الصور حتى في حال تعديلها، مثل قص جزء منها أو تغيير ألوانها أو إضافة عناصر جديدة، كما تعرض نتائج مرتبة زمنيًا، ما يسهل معرفة السياق الأصلي للصورة وما إذا كانت قديمة أو أُعيد استخدامها في حدث مختلف، كما تُستخدم بشكل كبير في مجال التحقق من الأخبار وكشف الصور المفبركة، خاصة خلال الأزمات والحروب، حيث تساعد الصحفيين والمستخدمين على التأكد من مصداقية الصور قبل تداولها.

الأداة الثانية: Exif ViewerExif Viewer

تُستخدم أداة Exif Viewer لعرض وتحليل بيانات EXIF المخزنة داخل ملفات الصور الرقمية، وهذه البيانات تتضمن معلومات تقنية مثل نوع الكاميرا المستخدمة، تاريخ ووقت التقاط الصورة، إعدادات التصوير، وأحيانًا الموقع الجغرافي إذا كانت خاصية تحديد الموقع مفعلة.

وتُعد الأداة مفيدة في التحقق من مصداقية الصور، إذ إن الصور الأصلية عادة ما تحتوي على بيانات متكاملة ومتناسقة، بينما قد تفتقد الصور المفبركة لهذه البيانات أو تظهر بها معلومات غير منطقية، مثل اختلاف تاريخ الالتقاط عن سياق الحدث، ولذلك يُستخدم كوسيلة مساعدة في كشف التلاعب الرقمي، خاصة في المجال الصحفي والتحقق من الأخبار المتداولة عبر الإنترنت.

ثانيا: مقاطع الفيديو

وقال استشاري أمن المعلومات والتحول الرقمي إسلام غانم في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" إن مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ الأول: فيديوهات حقيقية تم تصويرها بالفعل وتعكس الحدث كما وقع، لكنها تحتاج إلى التأكد من مصدرها وسياقها قبل إعادة نشرها.

الثاني: فيديوهات حقيقية أيضًا، لكنها قديمة أو حدثت في مكان أو زمان مختلف، ويتم إعادة تداولها على أنها مرتبطة بواقعة جديدة، ما يسبب تضليلًا للرأي العام رغم أنها غير مزيفة تقنيًا.

أما النوع الثالث فهو الأخطر، ويتمثل في الفيديوهات المصنوعة أو المعدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق (Deepfake)، حيث يمكن تركيب وجوه أو أصوات أو مشاهد كاملة تبدو واقعية بدرجة كبيرة، وأكد أن خطورة هذه الأنواع تكمن في سرعة انتشارها وصعوبة تمييزها أحيانًا، مما يجعل التحقق من المصدر والتاريخ والسياق ضرورة أساسية قبل تصديق أي محتوى أو مشاركته.

كما توجد مجموعة من الأدوات نستطيع التأكد منها، مثل:

Deepware Scanner

تُعد أداة Deepware Scanner من الأدوات المتخصصة في كشف مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام تقنيات "التزييف العميق" (Deepfake).

وتعتمد الأداة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل ملامح الوجه، وحركة الشفاه، وتناسق الإضاءة والتفاصيل الدقيقة داخل الفيديو لاكتشاف أي تلاعب رقمي، وتتيح الأداة للمستخدمين رفع مقاطع الفيديو لفحصها، ثم تقدم تقريرًا يوضح احتمالية كون المحتوى مزيفًا أو معدلًا.

وتُستخدم بشكل أساسي في التحقق من صحة الفيديوهات المتداولة على الإنترنت، خاصة في أوقات الأزمات أو الحملات السياسية، حيث تنتشر المواد المفبركة بسرعة.

اقرأ أيضًا..

فوضى OpenClaw.. الذكاء الاصطناعي يهاجم الإيميلات ويحذف الرسائل

"أي نوفيت" و"كوبي" تطلقان منظومة دفع رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تصميم صور رمضان 2026 بالذكاء الاصطناعي، البرومبت والخطوات

search