الثلاثاء، 26 مايو 2026

07:06 م

لو غلطة....

وجع الذكريات!!.
ومن لم يذق وجع الذكريات يومًا…
فتأكد انه لم يعشها حقًا!!

فجأة،
وفي ساعة هدوء عابرة،
ربما بعد لحظة سعادة حتى،
تكتشف أنك لم تنسَ شيئًا من الماضي.
بعدما ظننت انك قد تعافيت تمامًا.
وأن الزمن مرّ بما يكفي،
وأن قلبك تجاوز كل ما حدث!.

ثم تأتي لحظة صغيرة،
كفيلة بأن تعيد إليك الألم كاملًا…
وكأن الجرح وُلد بالأمس.
وكأنه لم تمض عليه السنون!!

تبكي.
تتألم.

وتقف عاجزًا أمام عقلك،
ذلك الكائن الغريب الذي يُخفي أكثر مما يُظهر.

فنحن لا ننسى دائمًا كما نعتقد،
بعض المشاعر لا تموت،
بل تدخل في حالة صمت مؤقت…
حتى تأتي اللحظة القادرة على إيقاظها من جديد.

وما تظن أنك نسيته..
هو في الواقع كان في حالة تجمد مؤقت.
بركان خامد ومنتظر لحظة الانفجار!!.

ولكن الحقيقة أن نيران القلوب لا تنطفىء أبدًا مهما مر الزمن.
والدموع لا تجف أبدًا مهما مرت السنوات.

حتى وإن بدا كل شيء هادئًا من الخارج!.

ومن أصعب الأشياء على الإنسان،
أن يواجه الحقيقة كاملة.
والأصعب من مواجهتها…
أن يتقبلها.
لكن الهروب لا يشفي،
بل يؤجل الألم فقط.

الهروب ليس دواء..
بل ما زال داء لا ييأس أبدًا أبدًا..

إنها الحقيقة التي لا مفر منها أبدًا...

فالحزن الحقيقي لا يُقاس بلحظة الانفعال،
بل بصدمة الصمت التي تأتي بعدها!!.

وصدقني…
ليست المشكلة أبدًا في امتلاك قلب حساس، عطوف ومعطاء.

ولكن الغلطة أن تجعل قلبك سبيلًا للآلام، بدلًا من أن يكون ينبوعًا للاستشفاء.

وأن يتحول من مصدر للدفء والشفاء…
إلى موطن دائم للألم.

اقرأ أيضًا..

بعض الحكايات لا تستحق فرصة ثانية

title

مقالات ذات صلة

ذات الرداء الأبيض!

21 مايو 2026 10:27 ص

صار لك زمااان!

13 مايو 2026 12:14 م

أنا جرالي إيه؟!

29 أبريل 2026 06:19 م

search