بعوضة
سجلت فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، عشرات الإصابات من الأشخاص، بمرض حمى الضنك "حمى تكسير العظام"، الذي ينتقل عن طريق البعوض، ويعد شائعًا في البلدان الاستوائية.
إصابات حمى تكسير العظام في الولايات المتحدة
ترجع أسباب انتشار معظم حالات الإصابة في الولايات المتحدة إلى سفر حديث إلى مناطق معرضة للخطر حول العالم، بما في ذلك منطقة البحر الكاريبي، وأمريكا الوسطى، وأمريكا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا، وجزر المحيط الهادئ، إلا أن عدد المصابين داخل الولايات المتحدة آخذ في الازدياد.
يذكر أنه تم الإبلاغ عن 893 حالة إصابة بحمى الضنك في جميع الولايات الخمسين هذا العام، من بين هذه الحالات، 40 حالة انتقلت العدوى إليها داخل الولايات المتحدة، منها 39 حالة في فلوريدا، وحالة واحدة في فرجينيا.
وقد تم رصد الحالات المكتسبة محليًا على الساحل الغربي لولاية فلوريدا في مقاطعة سيتروس، ومقاطعة بينيلاس (موطن سانت بطرسبرج) ومقاطعة هيلزبورو (موطن تامبا).

سبب انتشار حمى الضنك في الولايات المتحدة
ينتشر المرض عن طريق بعوضات الزاعجة، التي تنقل أيضًا أمراضًا مثل زيكا والحمى الصفراء، وهي تنتشر في معظم أنحاء جنوب شرق وجنوب غرب الولايات المتحدة، وتتزايد أعدادها بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وبحسب الباحثين أن 75% من مساحة البلاد مناسبة لهذه الحشرات الماصة للدماء.
وهذا جزئيًا هو السبب في حدوث ارتفاع هائل في حالات حمى الضنك في عام 2024، عندما قفزت الحالات في الولايات المتحدة بنسبة 359٪ عن المتوسط السنوي على مدى عقدين من الزمن.
في فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس، تم توثيق إصابات في عدة مقاطعات، ما يشير إلى أن الفيروس دخل عدة مرات بدلاً من أن يكون جزءًا من تفش واحد، كما شهد عام 2024 تفشيًا للمرض في نيوجيرسي، أصاب عشرات الأشخاص.
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، على الرغم من أن هذه الحالات الجديدة لم تؤد إلى تفشيات أكبر في الولايات المتحدة القارية، إلا أنها تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالحالات المكتسبة محليًا، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز المراقبة ومكافحة النواقل وجهود التأهب والاستجابة في مجال الصحة العامة في المناطق التي تنتشر فيها نواقل البعوض الكفؤة.
ما هي حمى الضنك؟
حمى الضنك، يطلق عليها أيضًا اسم "حمى تكسير العظام"؛ لأنها تسبب ألمًا مبرحًا في المفاصل والعظام، ما يجعل المرء يشعر وكأن العظام تتكسر، وخاصة في الساقين والظهر، وهو فيروس أصبح أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، بحسب موقع “نيويورك بوست”.
تنتقل حمى الضنك وهي عدوى فيروسية عن طريق لدغات البعوض المصاب، ويعاني المصاب بها من أعراض تتمثل في: “الحمى والصداع والغثيان والطفح الجلدي”، إلى جانب آلام الجسم المبرحة، علمًا بأن معظم المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض.
يُصاب واحد من كل عشرين شخصًا مصابًا بحمى الضنك بأعراض تُهدد حياته، وقد تتفاقم الحالة في ساعات، وتشمل النزيف، وانخفاضًا مفاجئاً في ضغط الدم، وفشل الأعضاء، وبدون علاج طبي يمكن أن تكون حمى الضنك الشديدة قاتلة في ما يصل إلى 50% من الحالات.

كيفية الوقاية من حمى الضنك
يمكن حماية النفس من حمى الضنك من خلال اتباع الآتي:
- تجنب لدغات الحشرات تمامًا.
- استخدام طارد الحشرات.
- ارتداء ملابس فضفاضة بأكمام طويلة.
- التخلص من البعوض حول المنزل، مما يستلزم التخلص من المياه الراكدة والحفر التي قد تمتلئ بها.
- في حال السفر ينبغي تجنب البعوض بنفس الطريقة والنوم تحت الناموسيات.
- حمل مسكنًا للألم لتخفيف الحمى وآلام الجسم في حال الإصابة بالعدوى، حتى عند العودة، لا بد من تجنب التعرض للدغات البعوض، فالبعوضة المصابة قد تنقل حمى الضنك إلى الآخرين.
علاج حمى الضنك
رغم أنه لا يوجد علاج للحمى، إلا أن الراحة وشرب السوائل للحفاظ على رطوبة الجسم وتناول الباراسيتامول قد يساعد في تخفيف آلام العضلات والحمى، ولكن إذا تفاقمت الحالة لدرجة تستدعي دخول المستشفى، سيقوم الأطباء بإعطاء المريض سوائل وريدية لتجنب الجفاف.
كما يوجد لقاح ضد حمى الضنك، لكنه مناسب فقط للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بها ويعيشون في منطقة ينتشر فيها المرض، وليس للمسافرين، والسبب هو أن اللقاح قد يزيد من حدة المرض إذا أصيب الشخص به لأول مرة بعد التطعيم.
اقرأ أيضًا:
وباء حمى الضنك يفتك بشرق السودان.. والقطاع الطبي كبش فداء
التهابات الجلد وحمى الضنك.. دليل حماية الأطفال من مخاطر الموجة الحارة