السبت، 14 فبراير 2026

08:13 م

الكولاجين ليس حلا سحريا.. بدائل أكثر أمانا وفعالية

مكملات غذائية، صورة أرشيفية

مكملات غذائية، صورة أرشيفية

قد تبدو مكملات الكولاجين حلاً سحريًا للعناية بالبشرة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أنها نادرًا ما تحقق نتائج ملموسة، في حين توجد بدائل قد تكون أكثر فاعلية لصحة البشرة.

ووفقًا لصحيفة «إل جورنالي» الإيطالية، أوضحت فرحة مصطفى، الأستاذة المشاركة بكلية الطب في جامعة تافتس وأخصائية الأمراض الجلدية، في مقال نُشر عبر منصة «Tufts Now»، أن مكملات الكولاجين ليست حلاً مثبتًا لمكافحة شيخوخة الجلد.

ودعت الخبيرة إلى النظر في تناول المكملات الغذائية جنبًا إلى جنب مع تدخلات أكثر فاعلية، مثل اتباع نظام غذائي غني بفيتامين C، والحماية اليومية للبشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

ما هي مكملات الكولاجين؟

يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، ويلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على بنية الجلد. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاجه تدريجيًا، ما يؤدي إلى فقدان مرونة الجلد وظهور التجاعيد.

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت مكملات الكولاجين شعبية واسعة، وغالبًا ما تتوفر في صورة «كولاجين متحلل» ليسهل امتصاصه، مع وعود بالحفاظ على نضارة البشرة وتحسين ترطيبها.

وتُطرح هذه المكملات في أشكال متعددة، مثل الكبسولات، والمساحيق، والأقراص، والمشروبات الجاهزة، وغالبًا ما تُدمج مع عناصر داعمة مثل فيتامين C، وحمض الهيالورونيك، والنحاس، والزنك لتعزيز فعاليتها.

نتائج متباينة

أظهرت الدراسات نتائج متضاربة بشأن فعالية مكملات الكولاجين. فبينما تشير بعض الأبحاث إلى أن المكملات، خاصة التي تحتوي على الكولاجين المتحلل، قد تحسن ترطيب البشرة ومرونتها، تنفي دراسات أخرى هذه الفوائد.

وبحسب مصطفى، فإن جودة البحث العلمي عنصر حاسم، إذ كشف تحليل تلوي حديث شمل 23 تجربة معشاة ذات شواهد أن العديد من الدراسات الداعمة لمكملات الكولاجين كانت ممولة من شركات أدوية وتعاني من انخفاض الجودة المنهجية.

في المقابل، لم تجد الدراسات عالية الجودة والممولة من جهات مستقلة فوائد كبيرة لهذه المكملات.

مشكلات الامتصاص والسلامة

تشير مصطفى إلى أن الكولاجين يجب أن يتحلل قبل امتصاصه، وحتى مع تناوله بانتظام، لا يوجد ضمان بوصوله إلى طبقة الأدمة في الجلد.

كما تثار مخاوف تتعلق بالسلامة؛ فبعض مكملات الكولاجين المستخلصة من مصادر بحرية، مثل المحار، قد تحتوي على ملوثات كميثيل الزئبق، خاصة أنها لا تخضع لنفس معايير الرقابة الصارمة المفروضة على الأدوية.

ووفقًا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، تفتقر معظم المكملات الغذائية إلى اختبارات تحقق مستقلة، كما لا تقدم معلومات واضحة ودقيقة عن مكوناتها.

بدائل آمنة وفعالة

لا يعني ذلك ضرورة منع مكملات الكولاجين، لكنها ينبغي أن تُستخدم في سياق محدد، وبالتوازي مع خيارات ثبتت فعاليتها علميًا.

وتؤكد مصطفى أن التغذية السليمة عنصر أساسي لدعم إنتاج الكولاجين، وتنصح بتناول البروتينات بانتظام، إلى جانب الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل الفراولة، والكيوي، والحمضيات، والفلفل الحلو.

كما تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا؛ إذ توصي باستخدام واقي الشمس يوميًا للحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، واستخدام الكريمات المحتوية على الريتينول للحفاظ على الكولاجين وتقليل تكسره، إضافة إلى أهمية الإقلاع عن التدخين للحفاظ على صحة الجلد.

تابعونا على

search